ومن بقية الألفاظ المشكلة المستدركة؛ قوله في حديث الدجال:(فَعَاثَ يَمِينًا وَعَاثَ شِمَالًا)؛ عاث أي: أفسد، يقال: عاث يعيث عيْثا، قال الحارث بن حِلِزَّة:
يتركُ ما رقَّحَ من عيشِهِ … يعيثُ فيه هَمَجٌ هامِجُ (١)
يقال: رقَّح معيشته؛ أي: أصلحها، ويعني بهمج هامج: قوما لا خير فيهم من الورثة؛ من النساء والصبيان، أي: يموت ويترك ماله يعيث فيه الورثة، أي: يتصرف بالفساد فيه.
ورواه بعضهم:(فَعَاثٍ) بكسر الثاء والتنوين، وهو اسم الفاعل من عثا يعثو، يقال: عَثَى وَعَثِيَ يَعثَى؛ بمعنى عاث يعيث؛ إذا أفسد.
وفي أحاديث الدجال عجائب منها: إنذار الأنبياء ﵈ خروجه، ومنها: أن الله ﷿ يبعثه عقوبة على الخلق للابتلاء، ومنها: أنه يدعي الإلهية والنبوة كفرا وعنادا، والدلالة على كذبه أنه أعور، وإن الله بصير، وفيها إثبات نزول عيسى ﵇ لإهلاك الدجال.
وقوله:(فَامْرُؤٌ حَجِيجُ نَفْسِهِ)؛ أي: يحاجج عن نفسه، ومن العجائب: مسيره في الأرض كمسير السحاب [ .... ](٢) وفيها أن من قرأ سورة الكهف مداوما على قراءتها كُفِيَ فتنته إن أدركه.