ويُعتبر أَمنُ طريقٍ بلا خِفارةٍ (٢)، يُوجَد فيه (٣) الماءُ والعَلَفُ على المعتاد، وسَعَةُ وقتٍ يُمكن السَّيرُ فيه على العادة.
(وَيَصِحُّ) فعلُ حجٍّ وعمرةٍ (مِنْ صَغِيرٍ) نفلًا؛ لحديثِ ابنِ عبَّاسٍ: أنَّ امرأةً رفَعَت إلى النبيِّ ﷺ صبيًّا، فقالت: أَلِهذا حجٌّ؟ قال:«نعَم، ولكِ أجرٌ» رَواه مسلمٌ (٤)، (وَلَوْ) كان الصَّغيرُ (دُونَ) سنِّ (التَّمْيِيزِ)، بأن لم يَتمَّ له سبعُ سِنين.
(وَيُحْرِمُ) بالحجِّ أو العمرةِ (عَنْهُ (٥)) أي: عمَّن لم يُميِّز، (وَلِيُّهُ) في مالِه (٦)، ولو مُحرِمًا أو لم يَحجَّ.
(وَ) يُحرِم (مُمَيِّزٌ بِإِذْنِهِ (٧))
(١) في (أ) و (س) و (ك): أو آدمي. (٢) كتب على هامش (س): الخفارة بالخاء المعجمة: ما يأخذه الخفير. انتهى تقرير. وكتب على هامش (د): بتثليث الخاء. قاله في حاشية الإقناع. (٣) في (أ) و (س) و (ك): فيها. (٤) أخرجه مسلم (١٣٣٦). (٥) كتب على هامش (ع): قوله: (ويحرم عنه … ) إلخ، معنى إحرامه عنه كما في الإقناع وغيره: عقده عنه، فيصير الصغير بذلك محرمًا، دون الولي، وهذا كما يعقد له النكاح فيصير الصغير زوجًا لا الولي، والله تعالى أعلم. [العلامة السفاريني]. (٦) كتب على هامش (ب): لتعذُّر النيَّة منه، ووليُّ المال: الأب ووصيُّه والحاكم، وظاهره: لا يصحُّ من غيرهم بلا إذنهم، قلت: إن لم يكن وليٌّ؛ فمن يلي الصغير يعقده له، كما ذكره في «الإقناع» وغيره في قبول زكاة وهبة، ومعنى إحرامه عنه: أن يعقد له الإحرام، فيصير محرمًا. ش م. ا. هـ، أي: كما يعقد له للنكاح فيصير الصغير زوجًا. (٧) كتب على هامش (ب): قوله: (بإذنه) أي: وليس له تحليله إذا أحرم بإذنه، كالبالغ، ولا يصحُّ إحرامه بغير إذنه، أي: إذن وليه؛ لأنَّه يؤدِّي إلى لزوم مال، فلم ينعقد بنفسه كالبيع. ق و ش.