وقولُه:«بلا تَواني»؛ إشارةٌ إلى أنَّ وجوبَهما بالشُّروط المذكورةِ على الفَورِ، فيَأثم إن أخَّره بلا عذرٍ؛ لقولِه ﷺ:«تَعجَّلوا إلى الحجِّ يَعني: الفريضةَ فإنَّ أَحدَكم لا يَدري ما يَعرِض له» رَواه أحمدُ (١).
وقولُه:«قُدرةٌ جَليَّة»؛ إشارةٌ إلى الاستطاعة التي بَيَّنها المصنِّفُ بقولِه:(بِأَنْ وَجَدَ زَادًا وَمَرْكُوبًا) بآلتِهما، (صَالِحَيْنِ لِمِثْلِهِ)؛ لِما روَى الدارَقُطنيُّ بإسناده عن أنسٍ، عن النبيِّ ﷺ في قوله ﷿: ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ قال: قيلَ: يا رسولَ اللهِ، ما السَّبيلُ؟ قال:«الزَّادُ والرَّاحلةُ»(٢).
(١) أخرجه أحمد (٢٨٦٧)، وابن ماجه (٢٨٨٣)، قال البوصيري: (إسنادٌ فيه مقال)، وأخرجه أحمد (١٩٧٣)، وأبو داود (١٧٣٢)، والحاكم (١٦٤٥)، عن ابن عباس ﵄ من طريق أخرى فيها ضعف أيضًا، قال الألباني: (لعله يتقوى حديثه بالطريق الأولى فيرتقي إلى درجة الحسن)، وضعفه ابن القطان. ينظر: بيان الوهم ٤/ ٢٧٣، مصباح الزجاجة ٣/ ١٧٩، الإرواء ٤/ ١٦٨. (٢) أخرجه الدارقطني (٢٤١٨،)، والحاكم (١٦١٣)، واختلف في وصله وإرساله، ورجح البيهقي وابن عبد الهادي وابن حجر إرساله، وله شواهد ضعيفة، قال الألباني في الإرواء ٤/ ١٦٠: (طرق هذا الحديث كلها واهية، وبعضها أوهى من بعض، وأحسنها طريق الحسن البصري المرسل). (٣) في (أ) و (س) و (ك): يحتاج.