فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هذا (١) إظهارٌ (٢)، للعجزِ والانقطاعِ، (لَا أُحْصِي) أي: لا أُطِيقُ ولا أَبلُغ ولا أُنهِي (ثَنَاءً عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ)، اعترافٌ بالعجزِ عن (٣) الثَّناءِ، ورَدٌّ إلى المحيطِ علمُه بكلِّ شيءٍ جُملةً وتفصيلًا (٤)، روَى الخمسةُ عن عليٍّ: «أنَّ النبيَّ ﷺ كان يَقول ذلك في آخرِ وِترِه» ورُواتُه ثِقاتٌ (٥).

(اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ)؛ لحديثِ الحسنِ السابقِ.

(وَيَمْسَحُ وَجْهَهُ (٦) بِيَدَيْهِ) إذا فرَغ مِنْ دعائِه هنا (٧)، وخارجَ الصَّلاةِ؛ لقولِ عمرَ: «كان رسولُ الله ﷺ إذا رفَع يدَيه في الدُّعاء؛ لم يَحُطَّهما حتى يَمسحَ بهما وجهَه» رَواه الترمذيُّ (٨).


(١) قوله: (هذا) سقط من (أ) و (س).
(٢) كتب على هامش (س): قوله: (إظهار) خبرُ مبتدأٍ محذوف تقديره (هو) أي: هذا المذكور. انتهى تقرير.
(٣) زيد في (د): تفصيل.
(٤) كتب على هامش (ب): قوله: (اعتراف بالعجز عن الثناء) حيث قال: «لا أحصي»، و (رد إلى المحيط علمه … ) إلخ، حيث قال: «أنت كما أثنيت على نفسك». قاله عبد الوهَّاب النجدي في قطعته.
(٥) أخرجه أحمد (٧٥١)، وأبو داود (١٤٢٧)، والترمذي (٣٥٦٦)، والنسائي (١٧٤٧)، وابن ماجه (١١٧٩)، قال الترمذي: (حسن)، وصححه الألباني. ينظر: صحيح أبي داود ٥/ ١٦٩.
(٦) كتب على هامش (ب): قوله: (ويمسح وجهه) تفاؤلًا بإصابة المطلوب؛ لأنَّه أشرف الأعضاء الظَّاهرة، فمسحه إشارة إلى عود البركة، تيمّنًا بأن كفيه ملئت خيرًا فأفاض على وجهه، فمسحه سنة وفاقًا.
(٧) كتب على هامش (ب): قوله: (هنا) أي: عقب القنوت. ا هـ.
(٨) أخرجه الترمذي (٣٣٨٦)، وقال: (هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث حماد بن عيسى، وقد تفرد به)، وحماد بن عيسى ضعيف، قال يحيى بن معين: (هذا حديث منكر)، وقال أبو زرعة: (حديث منكر)، وضعفه البيهقي وابن الجوزي، والألباني. وللحديث شواهد ضعيفة. ينظر: السنن الكبرى للبيهقي ٢/ ٣٠٠، البدر المنير ٣/ ٦٤٠، إرواء الغليل ٢/ ١٧٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>