فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأدعيةُ، (وَالطَّيِّبَاتُ) أي (١): الأعمالُ الصَّالحةُ، أو مِنْ الكَلِمِ.

(السَّلَامُ) أي: اسمُ السَّلامِ، وهو اللهُ، أو سلامُ اللهِ وتحيَّتُه، (عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ)، بالهَمزِ، مِنْ النَّبأِ، أي: الخبرِ؛ لأنَّه يُخبِر عن اللهِ، وبلا همزٍ؛ إمَّا تسهيلًا أو مِنْ النَّبْوَةِ، أي: الرِّفعةِ؛ لأنَّه مرفوعُ الرُّتبةِ على سائرِ الخلائقِ، (وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ)، جمعُ «بركةٍ»، وهي النَّماءُ والزِّيادةُ.

(السَّلَامُ عَلَيْنَا) أي: على الحاضرِين، مِنْ الإمامِ والمأمومِ والملائكةِ، (وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ)، جمعُ صالحٍ: وهو القائمُ بما عليه مِنْ حقوقِ اللهِ وحقوقِ عبادِه، وقيل: المكثِرُ مِنْ العملِ الصَّالحِ، ويَدخل فيه النِّساءُ ومَن لم يُشاركه في الصَّلاةِ.

(أَشْهَدُ) أي: أُخبر بأنِّي قاطعٌ ب (أَنْ لَا إِلَهَ) أي: لا معبودَ بحقٍّ (إِلَّا اللهُ (٢)) تَعالى، (وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ) إلى النَّاس كافَّةً.

(وَ) هذا المذكورُ (هُوَ التَّشَهُّدُ الأَوَّلُ)، علَّمه النبيُّ ﷺ ابنَ مسعودٍ، وهو في الصَّحيحَين (٣).

(ثُمَّ) بعدَ فراغِه مِنْ التشهُّدِ الأوَّلِ (إِنْ كَانَتِ الصَّلَاةُ) التي أَحرَم بها (ثُنَائِيَّةً)؛ كالصُّبحِ والراتبةِ؛ (قَالَ: «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ (٤)، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ،


(١) قوله: (أي) سقط من (أ) و (س).
(٢) قوله: (إلّا الله) ذكر في (د): بعد قوله: (لا إله).
(٣) أخرجه البخاري (٨٣١، ٨٣٥، ٦٢٦٥)، ومسلم (٤٠٢).
(٤) كتب على هامش (ب): قوله: (قال: اللَّهمَّ صلِّ على محمَّد … ) إلخ، اعلم أنَّه لا تجب الصَّلاة على النَّبيِّ ﷺ خارج الصَّلاة إلّا في خطبتي الجمعة، وأنَّها تجوز على غيره من الأنبياء منفردًا، وكذا غيرهم. ا هـ. عثمان.

<<  <  ج: ص:  >  >>