يتحدثون إليها [١] ، فرأت نور النبوة فِي وجه عَبْد اللَّه بْن عَبْد المطلب، فقالت: يا فتى، من أنت؟ فأخبرها. فقالت: هل لك أن تقع علي وأعطيك مائة من الإبل؟ [فنظر إليها][٢] وَقَالَ:
أما الحرام فالممات دونه ... والحل لا حل فأستبينه
فكيف بالأمر الذي تبغينه [٣] ... يحمي الكريم عرضه ودينه
[٤] ثم مضى إِلَى امرأته آمنة بنت وهب، فكان معها، ثم ذكر الخثعمية وجمالها وما عرضت عَلَيْهِ، فأقبل عليها فلم ير منها [٥] من الإقبال عَلَيْهِ [آخرا][٦] كما رآه منها أولا، فَقَالَ: هل لك فيما قلت لي [٧] ؟ فقالت: قد كان ذلك مرة فاليوم لا، فذهبت مثلا. ثم قالت:[٨] أي شَيْء صنعت بعدي؟ قَالَ: وقعت عَلَى زوجتي آمنة بنت وهب. فقالت:
إني والله لست بصاحبة ريبة، ولكني رأيت نور النبوة فِي وجهك، فأردت أن يكون ذلك فِي، وأبى اللَّه إلا أن يجعله حيث جعله.
وبلغ شباب قريش ما عرضت عَلَى/ عَبْد اللَّه بْن عَبْد المطلب وتأبيه عليها [٩] ، فذكروا ذلك لها، فأنشأت تقول:
إني رأيت مخيلة عرضت [١٠] ... فتلألأت بحناتم القطر
فلمائها نور يضيء له ... ما حوله كإضاءة الفجر
[١] «وكان شباب قريش يتحدثون إليها» سقط من ت. [٢] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل. [٣] في ت، والطبقات ١/ ٩٦: «تنوينه» وما أثبتناه موافق لما في الطبري ٢/ ٢٢٤. والروض الأنف ١/ ١٠٤. [٤] «يحمي الكريم عرضه ودينه» سقط من ت، والطبقات الكبرى، والطبري. وقد وردت في الأصل، والطبقات الكبرى، والطبري. وقد وردت في الأصل، والروض الأنف ١/ ١٠٤. [٥] في الأصل: «فلم ير لها» . [٦] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل. [٧] «لي» سقطت من ت. [٨] في ت: «وقالت» . [٩] «عليها» سقطت من ت. [١٠] في الأصل، ت: «لمعت» وما أثبتناه من الطبقات.