ومد يده إلى أموالهم، وكان أصحاب عمرو قد خرجوا يوما من بلخ فحمل عليهم أصحاب إسماعيل [فانهزموا][١] فانهزم عمرو، فأخذ وجيء به إلى إسماعيل، فقام إليه، وقبل [بين][٢] عينيه، وَقَالَ: عزيز على يا أخي ما نالك، وغسل وجهه وخلع عليه وحلف له انه [٣] لا يؤذيه ولا يسلمه، فجاءه كتاب المعتضد بأن يسلم عمرو بن الليث، فسلمه.
وكان عمرو يقول: لو أردت أن اعمل جسرا من ذهب على نهر بلخ لفعلت، وكان يحمل فرشه، ومطبخه [٤] على ستمائة جمل، فآل به الأمر إلى القيد والذل.
وفى هذه السنة ظهر رجل من القرامطة يكنى أبا سعيد، فاجتمع إليه جماعة منهم ومن الأعراب، وكثر أصحابه [وذلك][٥] في جمادى الآخرة، وقوى أمره، فقتل من حوله من أهل القرى، ثم صار إلى موضع يُقَالُ له: القطيف، بينه وبين البصرة مراحل، وقيل:
انه يريد البصرة، فكتب أَحْمَد بن مُحَمَّد الواثقي، وكان يتقلد معادن البصرة وكور دجلة إلى السلطان [بما][٦] قد عزم عليه القرامطة، فكتب إليه في عمل سور على البصرة فقدرت النفقة [عليه][٧] أربعة عشر ألف دينار، فبنى، وغلب أبو سعيد على هجر وأمن أهلها.
ومن الحوادث العجيبة فيها [٨] .
ما أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ الْقَزَّازِ، قَالَ: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت، ١٤٩/ أقال: / أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بْن نعيم الضبي، قَالَ:
سمعت أبا عَبْد اللَّهِ مُحَمَّد بن أَحْمَد بن موسى القاضي، يقول: حضرت مجلس
[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من ص، ت، والأصل. [٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، والأصل. [٣] من، ص، ك: «وحلف أنه» بإسقاط «له» وفي الأصل: «وحلف له أن» . [٤] «ومطبخه» ساقطة من ك. [٥] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت. [٦] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت. [٧] ما بين المعقوفتين: ساقط من ت، ص. [٨] في ك، ص، والمطبوعة: «ومن الحوادث العجيبة في هذه السنة» .