نواحي الجبال، وفارس، والأهواز وغيرها لغزو [١] الروم [٢] .
ولتسع بقين من شهر ربيع الأول وثب نفر من الناس لا يدرى من هم يوم الجمعة [٣] بسامراء، ففتحوا السجن، وأخرجوا من فيه، فوجه بعض القواد فوثبت [به] العامة [٤] فهزموه، فركب بغا وعَامَّة الأتراك، فقتلوا من العامة جماعة، ورمي وصيف بحجر، فأمر النفاطين فأحرقوا منازل النَّاس وحوانيت التجار هنالك [٥] .
وفي يوم السبت لأربع عشرة خلت من ربيع الآخر [٦] قتل أوتامش وكاتبه شجاع بن القاسم، وكان السبب في ذلك [٧] : أن المستعين كان قد أطلق يد أوتامش وشاهك الخادم في بيوت الأموال، وأطلقها في الأفعال فعمد أوتامش إلى ما في بيوت الأموال فاكتسحه [٨] وجعلت [٩] الموالي ترى الأموال تؤخذ وهي في ضيقة، وجعل أوتامش ينفذ [١٠] أمور الخلافة ووصيف وبغا من ذلك بمعزل، فأغريا الموالي به، ولم يزالا يدبران عليه حتى أحكما التدبير، فتذمرت الأتراك والفراغنة على أوتامش، وخرج إليه منهم يوم الخميس لاثنتي عشرة [ليلة][١١] خلت من ربيع الآخر من هذه السنة [١٢] أهل
[١] في ت: «لحرب الروم» . [٢] تاريخ الطبري ٩/ ٢٦١، ٢٦٢. والكامل في التاريخ (أحداث سنة ٢٤٩ هـ) ٦/ ١٥٤. والبداية والنهاية ١١/ ٣. [٣] «يوم الجمعة» ساقطة من ت. [٤] في الأصل: «فوثبت العامة» . وفي ت: «فوثب به العامة» . وفي الطبري: «فوثبت بهم العامة فهزموهم» . [٥] تاريخ الطبري ٩/ ٢٦٢، ٢٦٣. والكامل في التاريخ (أحداث سنة ٢٤٩) ٦/ ١٥٤. والبداية والنهاية ١١/ ٣. [٦] في الأصل: «ربيع الأول» . [٧] في ت: «وسبب ذلك» . [٨] في الأصل: «فاكتسحها» . وفي ت: «فأخذه» وما أثبتناه من الطبري. [٩] في ت: «وجعل» . [١٠] في ت: «يستبد بأمور» . [١١] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل. [١٢] «من هذه السنة» ساقط من ت.