أيوب: وبلغني أنه دعا له تلك الليلة: اللَّهمّ أنه الْحِكْمَةَ، أَوْ قَالَ: اللَّهمّ زِدْهُ عِلْمًا [١] . حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ أَبِي عَمَّارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ يُنَاجِيهِ، وَكَانَ كَالْمُعْرِضِ عَنْ أَبِي، فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ. فَقَالَ: أَلَمْ تَرَ إِلَى ابْنِ عَمِّكِ كَالْمُعْرِضِ عَنِّي. قُلْتُ لَهُ: يَا أَبَهْ كَانَ عِنْدَهُ رَجُلٌ يُنَاجِيهِ. قَالَ: وَكَانَ عِنْدَهُ أَحَدٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. فَرَجَعْنَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ كَذَا وَكَذَا فَقَالَ لِي كَذَا وَكَذَا وَهَلْ كَانَ عِنْدَكَ أَحَدٌ؟ قَالَ: وَرَأَيْتُهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ؟ قُلْتُ [٢] : نَعَمْ. قَالَ: ذَاكَ جِبْرِيلُ هُوَ الَّذِي شَغَلَنِي عَنْكَ. حَدَّثَنِي الْحُمَيْدِيُّ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ قالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِذَا صَلَّى صَلَاةً جَلَسَ لِلنَّاسِ فَمَنْ كَانَ لَهُ حَاجَةٌ كَلَّمَهُ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لِأَحَدٍ حَاجَةٌ قَامَ ودَخَلَ فَصَلَّى صَلَوَاتٍ لَا يَجْلِسُ لِلنَّاسِ فِيهِنَّ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَحَضَرْتُ الْبَابَ فَقُلْتُ يَا يَرْفُأُ أَتَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ شَكَاةٌ؟ فَقَالَ: مَا بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ شَكَاةٍ، قَالَ: فَجَلَسْتُ فَجَاءَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَجَلَسَ، فَخَرَجَ يَرْفُأُ فَقَالَ: قُمْ يَا ابْنَ عَفَّانَ قُمْ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، قَالَ: فَدَخَلْنَا عَلَى عُمَرَ فَإِذَا بَيْنَ يَدَيْهِ صُبَرٌ مِنْ مَالٍ عَلَى كُلِّ صَبْرَةٍ مِنْهَا كَرْفَةٌ. فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي نَظَرْتُ فِي أهل المدينة فوجدتكما مِنْ أَكْثَرِ أَهْلِهَا عَشِيرَةً فَخُذَا هَذَا الْمَالَ فَاقْسِمَاهُ فَمَا كَانَ مِنْ فَضْلٍ فَرُدَّا. قَالَ: فأما
[١] انظر ابن سعد ٢/ ١٢٠.[٢] في الأصل «قال» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.