قال يزيد بن سِنان القزّاز: سمعتُ أبا عاصم يقول: كنت اختلف إلى زُفَر بن الْهُذَيْلِ، وَثَمَّ آخر يُكَنَّى أبا عاصم رثّ الهيئة يختلف إلى زُفَر. فجاء أبو عاصم يستأذن، فخرجتْ جاريةٌ فقالت: مَن ذا؟ قال: أنا أبو عاصم.
فدخلت فقالت لزُفَر: أبو عاصم بالباب.
قال: أيُّهما هو؟
فقالت: النبيل منهما.
فأذِنت لي فدخلتُ، فقال لي زُفَر: قد لقَّبتك الجارية بلقبٍ لَا أراه أبدًا يفارقك. لقَّبَتْك بالنّبيل.
فلزِمني هذا اللَّقب.
رواها غير واحد عن القزّاز [١] .
قال محمد بن عيسى: سمعت أبا عاصم يقول: ما دلَّسْتُ قَطّ، إنّي لأَرجُم من يُدلّس [٢] .
وفي «تهذيب الكمال»[٣] ، عن البخاريّ ما ذكرنا من وفاته. كذا قال.
وقال شيخنا عبد الله بن تَيْمية: بل ذكر البخاريّ وفاته سنة اثنتي عشرة غير مرّة [٤] .
[١] تاريخ دمشق ١٨/ ١٧٠. [٢] تاريخ دمشق ١٨/ ١٧٠، تهذيب الكمال ١٣/ ٢٨٦. [٣] ج ١٣/ ٢٨٨ و ٢٨٩. [٤] وهو الصحيح. وقد وثّقه ابن سعد، وابن معين، والعجليّ، وابن حبّان، وغيرهم.