وعن الأخفش قال: أتيت بغداد ووافَيْت مسجدَ الكِسائيّ، فإذا بين يديه الفَرّاء، والأحمر، وابن سَعْدان، وغيرهم. فسألته عن مائة مسألة، فأجاب بجوابات خطّأْته في جميعها. فهمّ أصحابه بالوُثُوب عليّ فمنعهم وقال: باللَّه أنت أبو الحسن سعيد بن مَسْعَدَة؟
قلت: نعم.
فقام إليّ وعانقني وأجلسني إلى جانبه، ثم قال: أحبّ أن يتأدّب أولادي بك. فأجَبْتُهُ.
ثم فيما بعد سألني أن أؤلّف له كتابًا في معاني القرآن [٢] .
قال محمد بن إسحاق [٣] : تُوُفّي الأخفش سنة إحدى عشرة [٤] .
وقال غيْره: تُوُفّي سنة اثنتي عشرة.
وقيل: سنة خمس عشرة ومائتين [٥] . وله عدّة مصنّفات.
١٥٨- سعيد بن المغيرة [٦]- ن. - أبو عثمان المصّيصيّ الصّيّاد.
عن: أبي إسحاق الفَزَاريّ، وابن المبارك، ومُعْتَمِر بن سليمان.
وعنه: الدَّارميّ، وأبو حاتم، وعبد الكريم الدَّيْرعَاقُوليّ، وإبراهيم بن دِيزيل، ومحمد بن سُليمان الكوفيّ، وجماعة.
وكان صالحًا فاضلًا كبير القدر.
[١] انظر: الفهرست لابن النديم ٥٨، وإنباه الرواة ٢/ ٣٧. [٢] معجم الأدباء ١١/ ٢٢٧- ٢٢٩. [٣] في الفهرست ٥٨. [٤] ووقع في معجم الأدباء ١١/ ٢٣٠ «وقيل سنة إحدى وعشرين» . [٥] إنباه الرواة ٢/ ٣٨، معجم الأدباء ١١/ ٢٢٨. [٦] انظر عن (سعيد بن المغيرة) في: الكنى والأسماء لمسلم، ورقة ٧٣، والكنى والأسماء للدولابي ٢/ ٢٨، والجرح والتعديل ٤/ ٦٧، ٦٨ رقم ٢٨٣، والثقات لابن حبّان ٨/ ٢٦٦، وتهذيب الكمال ١١/ ٧٥، ٧٦ رقم ٢٣٥٩، والكاشف ١/ ٢٩٦ رقم ١٩٨٠، وتهذيب التهذيب ٤/ ٨٨ رقم ١٤٦، وتقريب التهذيب ١/ ٣٠٦ رقم ٢٦١، وخلاصة تذهيب التهذيب ١٤٣.