سجنه أخوه ببَعْلَبَكّ، فلمّا مات دُقاق أطلقه الأمير طُغْتِكِين وأقدمه دمشق، وأقامه في السَّلْطَنَة في هذه السّنة. ثمّ خرج سرًّا بعد ثلاثة أشهر لأمر تخيله من طُغْتِكِين، فذهب إلى بَغْدَوِين ملك الفرنج طمعًا في أنّ يكون لَهُ ناصرًا، فلم يحصل منه على أمل، فتوجّه عَلَى الرَّحْبَة إلى الشّرق، فهلك هناك.
٢٦٧- إسماعيل بْن عليّ بْن حَسَن [٢] .
الشَّيْخ أبو عليّ الجاجَرْميّ [٣] النَّيْسابوريّ الأصمّ الزّاهد.
كَانَ حَسَن الطّريقة صالحًا واعظًا.
وُلِد سنة ستٍّ وأربعمائة، وسمع: أبا عَبْد اللَّه بْن باكُوَيْه الشِّيرازيّ، وأبا بَكْر أحمد بْن مُحَمَّد بْن الحارث، وأبا سَعِيد فضل اللَّه بْن أَبِي الخَير المِيهَنيّ [٤] ، وعبد القاهر بْن طاهر التَّميميّ، وأبا عثمان الصّابونيّ، وجماعة.
[١] انظر عن (أرتاش) في: ذيل تاريخ دمشق لابن القلانسي ١٤٥، وتاريخ دمشق (مخطوطة التيمورية) ٥/ ٧٨، ومختصر تاريخ دمشق لابن منظور ٤/ ٢٣٢ رقم ٢٢٣، والوافي بالوفيات ٨/ ٢٢٥، وتهذيب تاريخ دمشق ٢/ ٣٦٨. [٢] انظر عن (إسماعيل بن علي) في: المنتظم ٩/ ١٣٩ رقم ٢١٩ (١٧/ ٨٧ رقم ٣٧٤١) ، والمنتخب من السياق ١٤٥، ١٤٦ رقم ٣٣٤، ومرآة الجنان ٣/ ١٦٠. [٣] الجاجرمي: بفتح الجيمين، بينهما الألف، وبعدها الراء وفي آخرها الميم. هذه النسبة إلى جاجرم، وهي بلدة بين نيسابور وجرجان. (الأنساب ٣/ ١٥٣) . [٤] هكذا ضبطها في الأصل بفتح الميم. وفي (الأنساب ١١/ ٥٨٠) بكسر الميم، وسكون الياء المنقوطة من تحتها بنقطتين، وفتح الهاء وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى ميهنة وهي إحدى قرى خابران ناحية بين سرخس وأبيورد.