وَقَالَ ابن مسعود: كنا نشبه معاذًا بإبراهيم الخليل. كان أُمّةً قانتًا للَّه حنيفًا وما كان من المشركين [١] .
وَقَالَ محمد بْن سعد [٢] : كان معاذ رجلا طوالا أبيض، حسن الثَّغْر [٣] ، عظيم العينين، مجموع الحاجبين، جعدًا قططًا.
وقيل إنه أسلم وله ثماني عشرة سنة، وعاش بِضْعًا وثلاثين سنة وقبره بالغوْر.
وروى عنه أَنْس، وأبو الطُّفيل، وأبو مسلم عبد الله بْن ثُوب [٤] الخولاني، وأسلم مولى عُمَر، والأسود بْن يزيد، ومسروق، وقيس بْن أبي حازم، وخلق سواهم.
وَاسْتُشْهِدَ هو وابنه في طاعون عمواس، وأصيب بابنه عبد الرحمن قبله [٥] .
وَقَالَ بشير بْن يسار [٦] : لما بُعث معاذ إلى اليمن معلمًا، وكان رجلًا أعرج، فصلّى بالنّاس فبسط رجله فبسطوا أرجُلهم، فلما فرغ قَالَ: أحسنتم ولا تعودوا، واعتذر عَنْ رِجْله. [٧] وَفِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ رَفَعَهُ: «أَعْلَمُ أُمَّتِي بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ
[١] انظر: حلية الأولياء ١/ ٤٣٠. [٢] الطبقات ٣/ ٥٩٠. [٣] في النسخة (ح) «الشعر» ، وهو وهم. [٤] ثوب: بضمّ المثلثة وفتح الواو. [٥] أفظر: فتوح الشام للأزدي ٢٦٨، ٢٦٩. [٦] في نسخة دار الكتب «بسير بن بشار» وهو وهم، والتصويب من الأصل. [٧] انظر: البرصان والعرجان ٢١٤، وطبقات ابن سعد ٣/ ٥٨٥.