والدّليلُ على صِحَّةِ هذا (٤) القول: أنّ هذا جنْسٌ وُصِفَ في الشَّرعِ بنقصان العقل والدِّينِ، فلا تصحّ إمامته كالكافر (٥).
فإذا ثبتَ هذا، فمن صلَّى خَلْفَ امراة أعاد أبدًا، قاله ابنُ حبيب، وهي: المسألة الثّالثة.
المسألة الرّابعة (٦):
وفي "نوازل سحنون" إنْ كان الخُنْثَى ممّا يُحكَم له بحُكْمِ النِّساء، أعادَ أَبَدًا مَنِ ائْتَمَّ به. وإن كان ممن يُحْكَمْ له بحُكْمِ الرِّجال فلا إعَادَةَ عليه.
المسألة الخامسة (٧): إمامةُ الصّغير
روى ابنُ القاسم عن مالك في "المدوّنّة"(٨) أنّه لا يؤمّ الصّبىّ رجالًا ولا نساءً، في فريضة ولا نَافِلَةٍ.
وفي"العُتْبِيّة"(٩) من سماعِ أشهب، عن مالكٌ:"فأمّا النّوافلُ، فالصِّبيانُ يَؤُمُّونَ النَّاسَ فيها، ويقومون في رمضان ولا بأس بذلك".
وقال أبو مصعب (١٠): إنْ أمَّ الصّبيُّ مَضَتْ صلاة من ائتَمَّ به، وبه قال الشّافعيّ (١١).
(١) رواه عن مالك، انظر الاشراف: ١/ ١١١ (ط. تونس). (٢) أي تؤمُّ النِّساء. (٣) الّذي في المنتقى: "وقال الطّبريّ وداود: تؤمُّ الرجال والنِّساء". (٤) "هذا" زيادة منّا يلتئم بها الكلام. (٥) كان الأوْلَى أنّ يقول: "كالرّقّ والصّغر". (٦) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: ١/ ٢٣٥. (٧) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: ١/ ٢٣٥ - ٢٣٦ بتصرُّف. (٨) ١/ ٨٤ - ٨٥ في الصّلاة خلف السّكران والصّبىّ والعبد والأعمى. (٩) ١/ ٣٩٥ - ٣٩٦. (١٠) هو أبو مصعب أحمد بن القاسم بن الحارث (ت. ٢٤٢) له مختصر في الفقه مشهور، وصلتنا قطعة منه في خزانة القرويين بفاس, تحت رقم: ٨٧٤. وانظر ترجمته في ترتيب المدارك: ٣/ ٣٤٧. (١١) في الأم: ٢/ ٢٩١، وانظر الحاوي الكبير: ٢/ ٣٢٧.