القول الثّاني: أنّها مشروعةٌ لتردّد (٣) النّفس، قاله قتادة.
القول الثّالث: أنّها مشروعة ليقرأ فيها المأموم.
وقول ذلك (٤) أحسن، والافتتاح بالذِّكر أجمل، وقد رُوِيَ عن مالك في "مختصر ما ليس في المختصر" أنّه كان يقول كلمات عمر، وكلمات النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - أَوْلَى وأَحقّ.
العارضة فيه (٥):
قال الشّافعيّ (٦): أُحِبُّ للإمام أنّ تكون له سَكْتَة بين التّكبيرة والقراءة، ليقرأَ المأمومُ الحمد لله رب العالمين.
وقال مالكٌ والكوفيّون: لا شيء بعد التكبير إلَّا قراءة فاتحة الكتاب (٧). واستحبّ أبو حنيفة أنّ يسبّح بعد التكبير. وقال أبو يوسف (٨): يُسَبِّح ويقول: {إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ} الآية (٩).
وقال الشّافعيّ (١٠): يقرأ: {وَجَّهْتُ وَجْهِيَ} الآية (١١) ولا يُسَبِّح.
وقال غيره: بل يُسَبِّح، لقوله:{وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ}(١٢).
(١) انظره في العارضة: ٢/ ٥٢ - ٥٣. (٢) في النُّسَخ: "أربعة" والمثبت من العارضة. (٣) في العارضة: "لترداد". (٤) في النسخ: "والقول الأوّل" والمثبت من العارضة. (٥) هذه العارضة مقتبسة من شرح البخاريّ لابن بطّال: ٢/ ٣٦١ - ٣٦٢. (٦) انظر الحاوي الكبير: ٢/ ١٠٠ - ١٥١. (٧) انظر كتاب الأصل: ١/ ٣. (٨) انظر مختصر الطحاوي: ٢٦، والمبسوط: ١/ ١٢. (٩) الأنعام: ٧٩. (١٠) في الأم: ٢/ ١٤٨. (١١) الأنعام: ٧٩. (١٢) الطور: ٤٨.