والحروف الّتي هي الزّوائد عشرة، جمعت في قولك: اليوم تنساه.
وأفّ (١): هو ما غَلُظَ من الكلام وقَبُحَ.
وقال غيره: معنى هذه اللّفظة جوابٌ لِمَا يُستَثْقَلُ من الكلام وما يُضجَر منه، وقالوا الأُفُّ والتُّفُّ واحدٌ، قالوا: والأُفُّ وَسَخُ اللأُذُنِ، والتّفّ وسَخُ الأظفار (٢).
إيضاحُ مُشكِلٍ:
قوله (٣): "تَرِبَت يَدَاكَ، وَمِن أَينَ يكونُ الشَّبَهُ" فيه للعلماء أقوال جَمَّةٌ، وهو حرفٌ أشكلَ على العلماء، والّذي يحضرُني من ذلك في هذه العاجلة ثلاثة أقوال:
القولُ الأوَّل (٤): هو أن يكون أراد: اسْتَغنَت يَدَاك، كأنه يُعَرِّضُ لها بالجهل إذْ
(١) الكلام التالي مقتبس من الاستذكار: ١/ ٣٦٩ (ط. الاستذكار). (٢) قاله الأصمعيّ، نصّ على ذلك أبو بكر بن الأنباري في الزاهر: ١/ ٢٨٠. (٣) أي قوله - صلّى الله عليه وسلم - في حديث الموطَّأ (١٢٧) رواية يحيى. (٤) هذا القول مقتبس من الاستذكار: ١/ ٣٦٩ (ط. القاهرة) وانظر التمهيد: ٨/ ٣٤٠.