على عهد رسول الله - صلّى الله عليه وسلم -، ولكن نزلت في انتظار الصّلاة بعد الصَّلاة (١).
وقال محمد بن كعب في ذلك:"اصبروا على دِينكُم، وصَابِرُوا على الوَعْدِ الّذي وَعَدْتكم، ورابِطُوا عَدُوِّي وعدوَّكُم حتّى يتركَ دينَهُ لديِنكُم، واتَّقوني فيما بيني وبينكم (٢) "(٣).
وقال في قوله:{اصْبِرُوا} على صلاة الصُّبْح {وَرَابِطُوا} على الظُّهرِ {وَاتَّقُوا اللَّهَ} في العصر {لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} في المغرب والعشاء.
ومن حديث عليّ؛ أنّ رسولَ الله - صلّى الله عليه وسلم - قال:"إسْبَاغُ الوُضوءِ في المكارِهِ، وإعمال الأقدام إلى المساجد، وانتظار الصّلاة بعد الصّلاة، يغسلُ الخطايا غسلًا"(٤).
حديث أبي قَتَادَة الأنصاريّ (٥)؛ أنّ رسول الله قال:"إذا جاءَ (٦) أحَدُكُمُ المسجدَ، فَلْيَرْكَع ركعتين قبلَ أنّ يجلِسَ".
الإسناد:
قال الإمام: حديث حسن صحيح (٧) في الباب، خرَّجه الأيمَّة: مسلم (٨) والبخاري (٩).
الفقه في سبع مسائل:
المسألة الأولى (١٠):
اتَّفَقَ جماعةُ أَيِمّة الفَتْوَى على أنّ تأويل هذا الحديث محمولٌ على النّدب
(١) أخرجه ابن جرير في تفسيره: ٤/ ٢٢١، والحاكم: ٢/ ٣٠١ وقال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه" وابن عبد البرّ في التمهيد: ٢٠/ ٢٢٤. (٢) أخرجه ابن جرير في تفسيره: ٤/ ٢٢١، وابن عبد البرّ في التمهيد: ٢٠/ ٢٢٤. (٣) هنا ينتهي النقل من الاستذكار. (٤) رواه أبو يعلى (٤٨٨)، والبزّار (٥٢٨)، والحاكم: ١/ ٣٠٥ (ط. عطا)، وابن عبد البرّ في التمهيد: ٢٠/ ٢٢٤، والخطيب في مُوَضِّح أوهام الجمع والتّفريق: ١/ ٤٥٢ يقول الهيثمي في مجمع الزوائد: ٢/ ٣٦ "رجاله رجال الصّحيح". (٥) في الموطَّأ (٤٤٧) رواية يحيى. (٦) في الموطَّأ: "دخل"، ولفظ المؤلِّف هو رواية الترمذي (٣١٦). (٧) هذا الحكم هو للترمذي في جامعه الكبير (٣١٦). (٨) الحديث (٧١٤). (٩) الحديث (٤٤٤). (١٠) هذه المسألة مقتسبة من شرح ابن بطّال: ٢/ ٩٣ - ٩٤