ولما ثبت من الدعاء للميت عند الزيارة كحديث بريدة عند مسلم (٢) وأحمد (٣) وابن ماجه (٤) قال: "كان رسول الله ﷺ يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر أن يقول قائلهم: السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية".
وبجميع ما يفعله الولد لوالديه من أعمال البرّ لحديث:"ولد الإنسان من سعيه"(٥).
وكما تخصص هذه الأحاديث الآية المتقدمة كذلك يخصص حديث أبي هريرة عند مسلم (٦) وأهل السنن (٧) قال: قال رسول الله ﷺ"إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له".
فإن ظاهره أن ينقطع عنه ما عدا هذه الثلاثة كائنًا ما كان. وقد قيل: إنه يقاس على هذه المواضع التي وردت بها الأدلة غيرها فيلحق الميت كل شيء فعله غيره.
(١) أخرجه مسلم رقم (٨٦/ ٢٧٣٢) وأبو داود رقم (١٥٣٤) من حديث أبي الدرداء. وهو حديث صحيح. (٢) في صحيحه رقم (١٠٤/ ٩٧٥). (٣) في المسند (٥/ ٣٥٣). (٤) في سننه رقم (١٥٤٧). وهو حديث صحيح. (٥) أخرجه أحمد في المسند (٦/ ٢٠٢ - ٢٠٣) وأبو داود رقم (٣٥٢٩) والطيالسي رقم (١٥٨٠) وابن أبي شيبة (٧/ ١٥٨) وابن راهويه في مسنده رقم (١٦٥٥) و (١٦٥٦) والإسماعيلي في معجمه (٢/ ٦٥٧ - ٦٥٨) والبيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٤٨٠) والحاكم (٢/ ٤٥ - ٤٦) وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. ووقع في مطبوعه: عن أبيه، وهو تحريف. وهو حديث حسن، والله أعلم. (٦) في صحيحه رقم (١٦٣١). (٧) أبو داود رقم (٢٢٨٠) والترمذي رقم (١٣٧٦) والنسائي (٦/ ٢٥١).