فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وفي الباب عن ابن مسعود ذكره صاحب مسند الفردوس (١) عن الحاكم مرفوعًا: "لا يزال الميت يسمع الأذان ما لم يطين عليه"، قال الحافظ (٢): وإسناده باطل، فإنه من رواية محمد بن القاسم الطايكاني (٣) وقد [رموه] (٤) بالوضع.

قوله: (أن يجصص القبر)، في رواية لمسلم (٥): "عن تقصيص القبور" والتقصيص بالقاف وصادين مهملتين هو التجصيص.

والقَصَّة بفتح القاف وتشديد الصاد المهملة: هي الجصّ، وفيه تحريم تجصيص القبور.

وأما التطيين فقال الترمذي (٦): وقد رخص قوم من أهل العلم في تطيين القبور، منهم الحسن البصري والشافعي (٧).

وقد روى أبو بكر النجاد من طريق جعفر بن محمد عن أبيه: "أن النبي ﷺ رفع قبره من الأرض شبرًا وطين بطين أحمر من العرصة".

وحكي في البحر (٨) عن الهادي والقاسم أنه لا بأس بالتطيين لئلا ينطمس.

وقال الإِمام يحيى (٩) وأبو حنيفة (١٠): يكره.


(١) رقم (٧٥٨٧) بسند باطل.
(٢) في "التلخيص" (٢/ ٢٦٦).
(٣) محمد بن القاسم بن مجمع الطايكاني من أهل بلخ.
قال ابن حبان: روى عن أهل خراسان أشياء لا يحلُّ ذكرها في الكتب.
وقال الحاكم: كان يضع الحديث.
[الميزان (٤/ ١١ - ١٢) رقم الترجمة (٨٠٦٩)].
(٤) في المخطوط (ب): (رمزه) وهو خطأ.
(٥) في صحيحه رقم (٩٥/ ٩٧٠).
(٦) في السنن (٣/ ٣٦٩).
(٧) في الأم (٢/ ٦٣١) والمجموع (٥/ ٢٦٦).
وفي المغني لابن قدامة (٣/ ٤٣٩): دافصل: سُئِل أحمد عن تطيين القبور. فقال: أرجو أن لا يكون به بأس، ورخَّصَ في ذلك الحسن، والشافعي …
فصل: ويكره البناء على القبر، وتجصيصه، والكتابة عليه … ونهى عمر بن عبد العزيز أن يبنى على القبر بآجُرٍّ، وأوصى بذلك. وأوصى الأسود بن يزيد أن لا تجعلوا على قبري آجُرًا. وقال إبراهيم: كانوا يكرهون الآجر في قبورهم. وكره أحمد أن يُضرب على القبر فسطاط، وأوصى أبو هريرة حين حضره الموت أن لا تضربوا عليَّ فسطاطًا" اهـ.
(٨) البحر الزخار (٢/ ١٣١).
(٩) البحر الزخار (٢/ ١٣٢).
(١٠) حاشية ابن عابدين (٣/ ١٣٤ - ١٣٥) بتحقيقنا.

<<  <  ج: ص:  >  >>