قال الحافظ (٢): لكن أبو حاتم إمام لم يحكم عليه بالبطلان إلا بعد أن تبين له، وأظن العلة فيه عنعنة الأوزاعي وعنعنة شيخه، وهذا كله إن كان يحيى [بن](٣) صالح هو الوحاظي شيخ البخاري (٤).
وفي الباب عن عامر بن ربيعة عند البزار (٥) والدارقطني (٦) قال: "رأيت النبيّ ﷺ حين دفن عثمان بن مظعون صلى عليه وكبر عليه أربعًا وحثى على قبره بيديه ثلاث حثيات من التراب وهو قائم عند رأسه"، وزاد البزار (٥): "فأمر فرشّ عليه الماء".
قال البيهقي (٧): وله شاهد من حديث جعفر بن محمد عن أبيه مرسلًا، رواه الشافعي (٨) عن إبراهيم بن محمد عن جعفر.
وعن أبي المنذر عند أبي داود في المراسيل (٩): "أن النبيّ ﷺ حتى في قبر ثلاثًا"، قال أبو حاتم في العلل: أبو المنذر مجهول.
وعن أبي أمامة عند البيهقي (١٠) قال: "توفي رجل فلم تصب له حسنة إلا ثلاث حثيات حثاها على قبر فغفرت له ذنوبه".
(١) في كتاب "التفرد" له كما في "التلخيص" (٢/ ٢٦٤). (٢) في "التلخيص" (٢/ ٢٦٤). (٣) ما بين الخاصرتين ساقط من المخطوط (ب). (٤) انظر كلام المحدث الألباني في الإرواء (٣/ ٢٠٠ - ٢٠١) حول ذلك. (٥) في مسنده كما في "مجمع الزوائد" (٣/ ٤٥) وقال الهيثمي: رواه البزار ورجاله موثقون إلا أن شيخ البزار محمد بن عبد الله لم أعرفه. (٦) في السنن (٢/ ٧٦ رقم ١). قلت: وفيه القاسم العمري، وعاصم بن عبيد الله، وهما ضعيفان. (٧) في السنن الكبرى (٣/ ٤١٠). (٨) في المسند رقم (٦٠١ - ترتيب) مرسل. إسناده ضعيف. (٩) المراسيل لأبي داود رقم (٤٢٠) بسند ضعيف، مرسله أبو المنذر والراوي عنه مجهولان. انظر: الجرح والتعديل (٣/ ٥٥٧ - ٥٥٨). (١٠) في السنن الكبرى (٣/ ٤١٠).