الحديث الأوّل في إسناده عمران بن دَاوَرْ أبو العوّام البصري (١). قال عفَّان: كان ثقة واستشهد به البخاري. وقال يحيى بن معين والنسائي: ضعيف الحديث. وقال مرّة: ليس بشيء. وقال يزيد بن زريع: كان عمران حروريًا، وكان يرى السيف على أهل القبلة.
وقد صحح إسناد هذا الحديث النووي (٢) في شرح مسلم.
والحديث الثاني مرسل.
قوله:(فقد رَشدَ) بكسر الشين المعجمة وفتحها.
قوله:(ومن يعصهما) فيه جواز التشريك بين ضمير الله ورسوله.
ويؤيد ذلك ما ثبت في [الصحيحين (٣)] (٤) عنه ﷺ بلفظ: "أن يكون الله ورسوله أحبّ إليه مما سواهما".
وما ثبت أيضًا:"أنه ﷺ أمر مناديًا ينادي يوم خيبر: إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر الأهلية"(٥).
(١) عمران بن دَاوَر القطان، أبو العوَّام العمي البصري. قال أحمد: أرجو أن يكون صالح الحديث. وقال أبو داود: ضعيف. وقال ابن عدي: هو ممن يكتب حديثه. التاريخ الكبير (٦/ ٤٢٥) والجرح والتعديل (٦/ ٢٩٧) والكاشف (٢/ ٣٠٠) والمغني (٢/ ٤٧٨) والميزان (٣/ ٢٣٦) والتقريب (٢/ ٨٣) ولسان الميزان (٧/ ٣٢٢) والخلاصة ص ٢٩٥. • وأعل المنذري الحديث في "المختصر" (٢/ ١٨) بعمران هذا، وليس بشيء، وإن تُكُلِّم فيه؛ فإن الراجح أنه حسن الحديث، وإنما العلة ما ذكرت آنفًا. • تنبيه: وقع في أكثر من طبعة لنيل الأوطار تصحيفًا لـ "عمران بن داور" إلى "عمران بن داورن" وهو تصحيف شنيع للغاية. (٢) في شرحه لصحيح مسلم (٦/ ١٥٩). (٣) البخاري رقم (١٦) ومسلم رقم (٦٧/ ٤٣). (٤) ما بين الخاصرتين من (أ): وفي المخطوط (ب): (الصحيح). (٥) أخرجه أحمد (٣/ ١١١) والبخاري رقم (٢٩٩١) ومسلم رقم (٣٤/ ١٩٤٠) من حديث أنس.