قوله:(في المغرب والفجر) تمسك بهذا الطحاوي (٤) في ترك القنوت في الفجر، قال: لأنهم أجمعوا على نسخه في الغرب فيكون في الصبح كذلك.
وقد عارضه بعضهم فقال: أجمعوا على أنه ﷺ قنت في الصبح ثم اختلفوا هل ترك أم لا؟ فيتمسك بما أجمعوا عليه حتى يثبت ما اختلفوا فيه، وقد قدمنا ما هو الحق في ذلك (٥).
٤٥/ ٨٦٦ - (وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ [﵄] (٦) أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله ﷺ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ في الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ مِنَ الْفَجْرِ يَقُولُ: اللَّهمَّ العَنْ فُلانًا وَفُلانًا وَفُلانًا بَعْدَ ما يَقُولُ: سَمعَ الله لمن حَمِدَهُ رَبَّنا وَلَكَ الحَمْدُ، فأَنْزَلَ الله تعالى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ إلى قَوَلِهِ: ﴿فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ (٧). رَوَاهُ أحمد (٨) والبُخاريُّ) (٩). [صحيح]
الحديث أخرجه أيضًا النَّسَائِي (١٠).
قوله:(إذا رفع رأسه من الركوع) هكذا وردت أكثر الروايات كما تقدم قريبًا.
قوله:(فلانًا وفلانًا) زاد النَّسَائِي (١٠)"يدعو على أناس من المنافقين". وبهذه الزيادة يعلم أن هؤلاء الذين لعنهم رسول الله ﷺ غير قتلة القرّاء.
وفي رواية للبخاري (١١) من حديث أنس قال: "كان رسول الله ﷺ يدعو على صفوان بن أمية وسهيل بن عمرو والحارث بن هشام فنزلت".
(١) في المسند (٤/ ٢٨٠). (٢) في صحيحه رقم (٦٧٨). (٣) في سننه رقم (٤٠١). (٤) في شرح معاني الآثار (١/ ٢٥٤). (٥) وانظر: "المغني" (٢/ ٥٨٦ - ٥٨٧). (٦) زيادة من (ج). (٧) سورة آل عمران: الآية ١٢٨. (٨) في المسند (٢/ ١٤٧). (٩) في صحيحه رقم (٤٥٥٩) (١٠) في "المجتبى" (٢/ ٢٠٣) وفي الكبرى رقم (٩٦). (١١) في صحيحه رقم (٤٠٧٠).