فإذَا [وذاكَ] يا كُبَيْشَةُ لم يكنْ … إلَّا كَلَفَةِ حالِمٍ بخيال
الثاني: أن لا تكون زائدة وتكون من باب عطف إحدى الصفتين على الأخرى، وهما لشيء واحد نحو قوله:
إلى المَلِكِ القَرْمِ وابنِ … الهُمَامِ وَلَيْثِ الكتيبةِ في المزدحمْ
وقريب من قول الآخر (٢):
أكُرُّ عليهم دَعْلَجًا ولَبَانةً … إذَا ما اشْتَكَى وَقْعَ الرِّماحِ تَحَمْحَمَا
فعطف لبانة وهو صدره على دعلج وهو اسم فرسه، ومعلوم أن الفرس لا
= أول كتاب العين المعروف المشهور الذي يتهيّأ ضبط اللغة. وكان من الزهاد في الدنيا، والمنقطعين إلى العلم، ويروى عنه أنه قال: إن لم تكن هذه الطائفة أولياء فليس لله ولي. وله تصانيف غير العين: كنعم، الجمل، العروض، الشواهد، النّقْط والشبهل، فائت العين، الإيقاع. توفي الخليل سنة (١٧٥ هـ)، وقيل غير ذلك. انظر: "بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة" للسيوطي (١/ ٥٥٧ - ٥٦٠ رقم ١١٧٢). (١) وهذه الواو لها تخريج آخر عند علماء اللغة، قال العكبري في كابه: "إملاء ما منَّ به الرحمن" (١/ ١٤٤). في إعراب الآية الأولى: "أي: وليكون من الموقنين أريناه، وقيل: التقدير ليستدلّ وليكون". وقال في إعراب الآية الثانية: أي وليقولوا درست حرّفنا. (١/ ١٤٩). فأنت ترى أنه قدَّر فعلًا محذوفًا في كل من الآيتين لتكون الواو فيهما: للاستئناف. وأما في الآية الثالثة والرابعة: فهو من باب عطف الصفات بعضها على بعض، فإنه ينزَّل تغاير الصفات بمنزل تغاير الذات فيعطف بعضها على بعض كما في قوله تعالى: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١) الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (٢) وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى (٣) وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى﴾ [الأعلى] اهـ. (٢) وهو عامر بن الطفيل، واسم فرسه: دعلج.