ولا بأس أن يعري (١) الرجل من حائطه عرية له ولأهله" (٢).
قال أبو حنيفة: لا يجوز العرايا وإنما كانت رخصة في المجاعة (٣).
قال عبد الله: "ولا بأس أن يشتري الرجل منه عريته بعد أن يبدو صلاحها بخرصها ثمرًا من صنفه ما بينه وبين خمسة أو سق يعطيه ذلك عند الجداد" (٤).
قال الشافعي في الخرص: يدع الثمر ويسلم الآخر إليه النخلة إذا صارت رطبًا فخرصها في التمر (٥).
= ابن أبي شيبة ٧/ ٥٦، وعبد الرزاق ٨/ ٥، بسند صحيح، قال الشافعي في الأم ٣/ ٩٤: فإن كان كما قال ابن عباس أنه في السلف قلنا به في كل دين قياسًا عليه؛ لأنه في معناه، والسلف جائز في سنة رسول الله ﷺ، والآثار، وما لا يختلف فيه أهل العلم علمته، وفي شرح السنة للبغوي ٨/ ١٧٢ قيل: الدين ما له أجل، والقرض: ما لا أجل له، يقال: أدنت الرجل وداينته: إذا بعت منه بأجل، وأدنت منه إذا اشتريت بأجل مسمى. (١) من العرايا: بفتح العين جمع عرية وهي: النخلة التي يهب صاحبها ثمارها لأحد المحتاجين، وبيع العرايا: أن يشتري رجل من آخر ما على نخلته من الرطب بقدره من التمر تخمينًا ليأكله أهله رطبًا. انظر: معجم لغة الفقهاء ١/ ٣٦٨. (٢) انظر: الموطأ ٢/ ٦٢٠، المدونة ٣/ ٢٨٨، الذخيرة ٥/ ١٩٨، قال ابن عبد البر في التمهيد ٢/ ٣٣٦: ولا خلاف عن مالك والشافعي ومن اتبعهما في جواز العرايا في أكثر من أربعة أوسق إذا كانت دون خمسة أوسق. (٣) انظر: البحر الرائق ٦/ ٨٣، تبيين الحقائق ٤/ ٤٧، بدائع الصنائع ٥/ ١٩٤. (٤) الموطأ ١/ ٢٧٠، جامع الأمهات ١/ ٣٦٦، وقوله: عند الجداد: أي عند حصادها وقطع ثمرتها. (٥) الأم ٣/ ٥٣، وما بعده الحاوي ٥/ ٢١٢ وما بعده.