٣- إذا كان الجمع خاصًّا بالذكور مثل لفظ "الرجال"، فلا يشمل النساء باتفاق.
٤- إذا كان الجمع خاصًّا بالإناث مثل "النساء" و "بنات" فلا يشمل الرجال باتفاق.
٥- إذا كان الجمع بلفظ ظهرت فيه علامة التذكير مثل "المؤمنون""الصابرون""المسلمون" أو ضمير الجمع المذكر مثل: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا} ١ ففيه خلاف:
فقيل: يشمل النساء، وهو مذهب أكثر الحنفية والحنابلة وبعض المالكية والشافعية، واستدلوا بأنه متى اجتمع المذكر والمؤنث غلب التذكير، ولذلك لو قال لمن بحضرته من الرجال والنساء: قوموا واقعدوا تناول جميعهم، ولو قال: قوموا وقمن واقعدوا واقعدن لعد تطويلًا ولَكْنَةً. وبينه قوله تعالى:{قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا} ٢، وكان ذلك خطابًا لآدم وحواء وإبليس، فلو كانت النساء لا يدخلن لقيل لآدم وإبليس: اهبطا، ولحواء: اهبطي، وأكثر خطاب الله تعالى في القرآن بلفظ التذكير، مثل:{وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} ٣ و {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا} ٤ وغير ذلك، والنساء يدخلن في جملته بالإجماع٥.
وقيل: لا يشمل النساء، وهو مذهب أكثر الشافعية وأكثر الفقهاء والمتكلمين، واستدلوا بأنه ذكر المسلمات بلفظ متميز، فما يذكر بلفظ
١ سورة الأعراف: الآية ٣١. ٢ سورة البقرة: الآية ٣٨. ٣ سورة البقرة: الآية ٤٣. ٤ سورة النساء: الآية ٣٦. ٥ إتحاف ذوي البصائر: د. النملة ج٦ ص١٥٩، ١٦١ بتصرف يسير.