وعلى هذا فالتأويل يعلمه الراسخون في العلم. ومنه دعوة الرسول -صلى الله عليه وسلم- لابن عباس رضي الله عنهما:"اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل" ١ وقول ابن عباس رضي الله عنهما: "أنا ممن يعلم تأويله"٢ وقول مجاهد: "الراسخون في العلم يعلمون تأويله"٣ وقول ابن جرير الطبري: "واختلف أهل التأويل في هذه الآية" وقوله: "القول في تأويل قوله تعالى ... " وهو أيضًا المعنى الذي قصده ابن قتيبة وأمثاله ممن يقول: إن الراسخون في العلم يعلمون التأويل ومرادهم به التفسير٤.
وهو قول متقدمي المفسرين وابن عباس -رضي الله عنهما- ومجاهد، ومحمد بن جعفر بن الزبير، وابن إسحاق، وابن قتيبة، والربيع بن أنس، والضحاك، والنووي، وابن الحاجب٥.
وعليه فإن الوقف يكون على قوله:{وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْم} وتبعهم كثير من المفسرين وأهل الأصول، وقالوا: الخطاب بما لا يفهم بعيد٦.
١ رواه الإمام أحمد في مسنده ج١ ص٢٦٦، والطبراني في المعجم الكبير ١٠٦١٤ و ١٢٥٠٦. ٢ أخرجه الطبري في تفسيره ج٦ ص٢٠٣ رقم ٦٦٣٢. ٣ تفسير مجاهد ج١ ص١٢٢. ٤ درء تعارض العقل والنقل: ابن تيمية ج٥ ص٣٨١، ٣٨٢. ٥ انظر درء تعارض العقل والنقل: ابن تيمية ج١ ص٢٠٥، والقطع والاستئناف: النحاس، ص٢١٥، والإتقان: السيوطي ج٢ ص٤. ٦ تفسير ابن كثير ج٢ ص١١.