القول الأول: وجوب التزام الرسم العثماني وتحريم مخالفته ١:
وهو مذهب جمهور العلماء من السلف والخلف، بل حكى بعضهم الإجماع على ذلك وأقوال العلماء ونصوصهم في ذلك كثيرة ومنها أن الإمام مالك رحمه الله تعالى سئل: هل يكتب المصحف على ما أحدثه الناس من الهجاء؟ فقال: لا. إلا على الكتبة الأولى.
وقال أشهب: سئل مالك فقيل له: أرأيت من استكتب مصحفًا اليوم أترى أن يكتب على ما أحدث الناس من الهجاء اليوم؟ فقال: لا أرى ذلك. ولكن يكتب على الكتبة الأولى. قال أبو عمرو الداني:"ولا مخالف له في ذلك من علماء الأمة وبالله والتوفيق"٢.
وقال أشهب: سئل مالك عن الحروف تكون في القرآن مثل الواو والألف أترى أن تغير من المصحف إذا وجدت فيه كذلك؟ قال: لا. قال أبو عمرو الداني: يعني الواو والألف الزائدتين في الرسم لمعنى المعدومتين في اللفظ ... "٣.
١ وقد ألف عدد من العلماء رسائل خاصة في وجوب التزام الرسم العثماني ومنع كتابته بالرسم الإملائي أو بالأحرف اللاتينية ومنها: - الفتوى المحمدية على الأسئلة الهندية عن المرسومات القرآنية: محمد قنديل الرحماني. - إيقاظ الأعلام لوجوب اتباع رسم المصحف الإمام: محمد حبيب الجكني. - كتابة القرآن بالرسم الإملائي أو الحروف اللاتينية اقتراحان مرفوضان: عبد الحي الفرماوي. ٢ المقنع: لأبي عمرو الداني ص٩، ١٠. ٣ المرجع السابق ص٢٨.