فقد أشكل عموم هذه الآية على مروان بن الحكم فقال لبوابه: اذهب يا رافع إلى ابن عباس فقال: لئن كان كل امرئ فرح بما أوتي، وأحب أن يحمد بما لم يفعل معذبا، لنعذبن أجمعين فقال ابن عباس: وما لكم ولهذا إنما دعا النبي -صلى الله عليه وسلم- يهود فسألهم عن شيء فكتموه إياه وأخبروه بغيره فأروه أن قد استحمدوا إليه ما أخبروه عنه فيما سألهم وفرحوا بما أوتوا من كتمانهم ثم قرأ ابن عباس:{وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} ٣. كذلك حتى قوله:{يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا} ٤، ٥.
٧- ومن فوائد معرفة سبب النزول كشف وجه من وجوه بلاغة القرآن الكريم حيث مراعاة الكلام لمقتضى الحال وذلك بالمطابقة والمقارنة بين الحادثة والنص القرآني الذي نزل فيها.
١ مجمع الزوائد: الهيثمي، ج٧ ص٧٩، ٨٠. ٢ سورة آل عمران: الآية ١٨٨. ٣ سورة آل عمران: الآية ١٨٧. ٣ سورة آل عمران: الآية ١٨٨. ٤، ٥ صحيح البخاري ج٥ ص١٧٤، ومسلم ج٤ ص٢١٤٣.