فقلت: ما لك يا رسول اللّه؟ قال:«شهدت قتل الحسين آنفا».
وأخرج البيهقي في «الدلائل» عن ابن عبّاس قال: رأيت رسول اللّه ﷺ نصف النهار أشعث أغبر، وبيده قارورة فيها دم، فقلت: بأبي وأمي أنت يا رسول اللّه، ما هذا؟ قال:«هذا دم الحسين وأصحابه، لم أزل ألتقطه منذ اليوم» فأحصي ذلك اليوم فوجدوه قتل يومئذ.
وأخرج أبو نعيم في «الدلائل» عن أمّ سلمة قالت: سمعت الجنّ تبكي على حسين وتنوح عليه.
وأخرج ثعلب في «أماليه»(١) عن أبي جناب الكلبيّ، قال: أتيت كربلاء فقلت لرجل من أشراف العرب: أخبرني بما بلغني أنّكم تسمعون نوح الجنّ؛ فقال:
ما تلقى أحدا إلاّ أخبرك أنه سمع ذلك؛ قلت: فأخبرني بما سمعت أنت؛ قال:
سمعتهم يقولون:[من مجزوء الكامل]
مسح الرّسول جبينه … فله بريق في الخدود
أبواه من عليا قري … ش وجدّه خير الجدود
ولمّا قتل الحسين وبنو أبيه بعث ابن زياد برءوسهم إلى يزيد، فسرّ بقتلهم أوّلا، ثم ندم لمّا مقته المسلمون على ذلك، وأبغضه النّاس، وحقّ لهم أن يبغضوه.
وأخرج أبو يعلى في «مسنده» بسند ضعيف عن أبي عبيدة قال: قال رسول اللّه ﷺ: لا يزال أمر أمّتي قائما بالقسط، حتّى يكون أوّل من يثلمه رجل من بني أميّة يقال له: يزيد.
وأخرج الرّوياني في «مسنده» عن أبي الدّرداء ﵁ قال: سمعت رسول اللّه ﷺ يقول: «أوّل من يبدّل سنّتي رجل من بني أميّة يقال له يزيد».
وقال نوفل بن الفرات: كنت عند عمر بن عبد العزيز، فذكّر رجل يزيد، فقال:
قال أمير المؤمنين يزيد بن معاوية؛ فقال له عمر: تقول يزيد أمير المؤمنين؟ وأمر به، فضرب عشرين سوطا.