وفيها توفي أبو ذرّ جندب بن جنادة الغفاريّ، صادق اللّهجة.
وفيها مات عبد اللّه بن زيد بن عبد ربّه الأنصاري (١) الذي أري الأذان.
وفي سنة ثلاث وثلاثين توفي المقداد بن الأسود في أرضه بالجرف وحمل إلى المدينة.
وفيها غزا عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح الحبشة.
وفي سنة أربع وثلاثين أخرج أهل الكوفة سعيد بن العاص ورضوا بأبي موسى الأشعري.
وفي سنة خمس وثلاثين كان مقتل عثمان.
قال الزّهري (٢): ولي عثمان الخلافة اثنتي عشرة سنة يعمل ستّ سنين لا ينقم النّاس عليه شيئا، وإنّه لأحبّ إلى قريش من عمر بن الخطّاب؛ لأنّ عمر كان شديدا عليهم، فلمّا وليهم عثمان لان لهم ووصلهم، ثم توانى في أمرهم واستعمل أقرباءه وأهل بيته في السّتّ الأواخر، وكتب لمروان بخمس إفريقيّة (٣)، وأعطى أقرباءه وأهل بيته المال، وتأوّل في ذلك الصّلة التي أمر اللّه بها، وقال: إنّ أبا بكر وعمر تركا من ذلك ما هو لهما، وإنّي أخذته فقسمته في أقربائي؛ فأنكر النّاس عليه ذلك.
أخرجه ابن سعد.
وأخرج ابن عساكر (٤) من وجه آخر عن الزّهريّ، قال: قلت لسعيد بن المسيّب:
هل أنت مخبري كيف كان قتل عثمان؟ وما كان شأن النّاس وشأنه؟ ولم خذله أصحاب محمد ﷺ؟ فقال ابن المسيّب: قتل عثمان مظلوما، ومن قتله كان ظالما، ومن خذله
(١) في الأصول عدا أ: زيد بن عبد اللّه بن عبد ربه، مقلوبا!!. والصواب ما أثبت، وانظر الإصابة ٤/ ٧٢ رقم ٤٦٧٧، وأسد الغابة ٣/ ٢٤٧ رقم ٢٩٥٣. وسقط من أمن بداية سنة ٣١ إلى بداية سنة ٣٥. (٢) طبقات ابن سعد ٣/ ٦٤. (٣) عند ابن سعد، بخمس مصر، وهما روايتان في تاريخ دمشق ٢٤٥. (٤) تاريخ دمشق (جزء عثمان) ٤٢١ وأنساب الأشراف ١/ ٥٦٦/ ٤ وما بعد و ٥/ ٦٧ وما بعد (ط. القدس).