الطير ما في أجوافها من البركة .. لم يفعلوا ذلك بها، خالطوا الناس بألسنتكم وأجسادكم، وزايلوهم بأعمالكم وقلوبكم؛ فإن للمرء ما اكتسب، وهو يوم القيامة مع من أحب) (١)
وأخرج عن علي قال:(كونوا بقبول العمل أشد اهتماما منكم بالعمل؛ فإنه لن يقل عمل مع التقوى، وكيف يقل عمل يتقبل؟!)(٢)
وأخرج عن يحيى بن جعدة قال: قال علي بن أبي طالب ﵁: (يا حملة القرآن؛ اعملوا به، فإنما العالم: من علم ثم عمل بما علم، ووافق علمه عمله، وسيكون أقوام يحملون العلم لا يجاوز تراقيهم، تخالف سريرتهم علانيتهم، ويخالف عملهم علمهم، يجلسون حلقا، فيباهي بعضهم بعضا، حتى إن الرجل يغضب على جليسه أن يجلس إلى غيره ويدعه، أولئك لا تصعد أعمالهم في مجالسهم تلك إلى الله)(٣)
وأخرج عن علي قال:(التوفيق خير قائد، وحسن الخلق خير قرين، والعقل خير صاحب، والأدب خير ميراث، ولا وحشة أشد من العجب)(٤) وأخرج عن الحارث قال: (جاء رجل إلى علي ﵁ فقال: أخبرني عن القدر، فقال: طريق مظلم لا تسلكه، قال: أخبرني عن القدر، قال: بحر عميق لا تلجه، قال: أخبرني عن القدر، قال: سر الله قد خفي عليك فلا تفشه، قال: أخبرني عن القدر، قال: يا أيها السائل؛ إن الله خلقك لما شاء أو لما شئت؟ قال: بل لما شاء، قال: فيستعملك فيما شاء)(٥).
وأخرج عن علي قال: (إن للنكبات نهايات، لا بد لأحد إذا نكب … من أن ينتهي إليها، فينبغي للعاقل إذا أصابته نكبة … أن ينام لها حتى تنقضي مدتها؛
(١) تاريخ دمشق (٤٢/ ٥٠٩). (٢) تاريخ دمشق (٤٢/ ٥١١). (٣) تاريخ دمشق (٤٢/ ٥٠٩). (٤) تاريخ دمشق (٤٢/ ٥٠٩). (٥) تاريخ دمشق (٤٢/ ٥١٢ - ٥١٣).