قال ابن إسحاق: وكان سبب حفرها: أن عبد المطلب بن هاشم بينا هو نائم في الحجر، فأمر بحفر زمزم في منامه، وهي دفين بين صنمي قريش - إساف ونائلة -[عند](١) منحر قريش.
٦٥٦ - قال ابن إسحاق: فحدثني يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله، عن عبد الله بن [زرير](٢) الغافقي، أنه سمع علي بن أبي طالب ﵇، يحدث حديث زمزم حين أمر عبد المطلب بحفرها، قال: قال عبد المطلب: إني لنائم في الحجر إذ أتاني آت، فقال: احفر طيبة. قال: قلت: وما طيبة؟ قال: ثم ذهب عني، فرجعت إلى مضجعي فنمت فيه، فجاءني فقال: احفر برة. قال: قلت: وما برة؟ قال: ثم ذهب عني، فلما كان من الغد رجعت (٣) إلى مضجعي فنمت فيه، فجاءني فقال: احفر زمزم، قال: قلت: وما زمزم، قال: لا تنزف (٤) ولا تذم، تسقي الحجيج الأعظم عند قرية النمل.
قال: فلما [بان](٥) له شأنها ودل على موضعها وعرف أنه قد صدق، غدا
(١) في أ: وعند. ٦٥٦ - إسناده حسن. أخرجه الفاكهي (٢/ ١٦) من طريق: يزيد بن أبي حبيب، به. وذكره ابن كثير في البداية والنهاية (٢/ ٢٤٤ - ٢٤٥). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٤/ ١٤٩) وعزاه إلى الأزرقي، والبيهقي في الدلائل. وذكره المباركفوري في كنز العمال (١٤/ ١٢١ ح ٣٨١١٧)، وعزاه إلى ابن إسحاق في المبتدأ، والأزرقي، والبيهقي في الدلائل. (٢) في أ، ج: رزين، وفي ب: يزيد، وهو تحريف. والصواب ما أثبتناه (انظر تقريب التهذيب ص: ٣٠٣). (٣) في ج: فرجعت. (٤) في ب، ج زيادة: أبدا. (٥) في أ، ب: أبان والمثبت من ج.