للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الشاذروان اللاصق بالأرض، وجعل الباب الآخر بإزائه في ظهر الكعبة مقابله، وجعل عتبته على الحجر الأخضر الطويل الذي في الشاذروان الذي في ظهر الكعبة، قريبا من الركن اليماني.

وكان [البناة] (١) يبنون من وراء الستر، والناس يطوفون من خارج. فلما ارتفع البنيان إلى موضع الركن - وكان ابن الزبير حين هدم البيت؛ جعل الركن في ديباجة وأدخله في تابوت (٢) وأقفل عليه، ووضعه عنده في دار الندوة، وعمد إلى ما كان في الكعبة من حلية فوضعه في خزانة الكعبة في دار شيبة بن عثمان- فلما بلغ [البناء] (٣) موضع الركن الأسود أمر ابن الزبير بموضعه، فنقر في حجرين؛ حجر من المدماك الذي تحته، وحجر من المدماك الذي فوقه بقدر الركن، وطويق بينهما، فلما فرغوا منه أمر ابن الزبير ابنه عباد بن عبد الله بن الزبير وجبير بن شيبة بن عثمان أن يجعلوا الركن في ثوب، وقال لهم ابن الزبير: إذا دخلت في الصلاة - صلاة الظهر - فاحملوه واجعلوه في موضعه، فأنا أطول الصلاة، فإذا فرغتم فكبروا حتى أخفف صلاتي، وكان ذلك في حر شديد.

فلما أقيمت الصلاة، كبر ابن الزبير وصلى (٤) بهم ركعة، خرج عباد بالركن من دار الندوة وهو يحمله، ومعه جبير بن شيبة بن عثمان - ودار الندوة يومئذ قرب (٥) من الكعبة - فخرقا به الصفوف حتى أدخلاه في الستر الذي دون البناء، فكان الذي وضعه في موضعه هذا عباد بن عبد الله بن الزبير، وأعانه عليه جبير


(١) في أ، ج: البنا. والمثبت من ب.
(٢) في ج: تابوب. والتابوت: الصندوق الذي يحرز فيه المتاع (لسان العرب، مادة: تبت).
(٣) في أ: البنيان.
(٤) في ب وكبر وصلى.
(٥) في ب، ج: قريبة.

<<  <  ج: ص:  >  >>