ولم يجزه الكوفيون - ومنهم الإمام أبو حنيفة -، ولا الشافعي في القول الآخر؛ لأنَّهم يرون أنَّ الثمن يكون حينئذٍ مجهولًا، وأمَّا الذين أجازوا فقالوا: إنَّ الجهالة يسيرة.
أمَّا قولُهُ:(لا يجوز السلف، أو البيع) هذا كلام خطأ، بل البيع جائز، قال الله تعالى:{وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا}، والرسول - صلى الله عليه وسلم - عندما قدم المدينة فوجد الناس يسلفون في الثمار، قال: "من أسلف في شيء
= والكوفيون: فلا يجوز عندهم بيع والإجارة؛ لأنَّ الثمن - حينئذٍ - يكون مجهولًا عندهم؛ لأنَّه لا يعرف مبلغه من مبلغ حق الإجارة في عقد السلعة، والإجارة بيع منافع، فصار ذلك بيعتان في بيعة". (١) يُنظر: "الشرح الكبير للدردير، وحاشية الدسوقي" (٤/ ٥)، حيث قال: "ولا بُدَّ في عوض الإجارة من كونه معلومًا".