عن بيع وسلف" (١)، فقوله: نهى، فُسرت بما ورد في الرواية الأخرى من قولُهُ: لا يحل، والنهي هنا للتحريم، لا فرق بين أن نقول: بيع وسلف، أو نقول: سلف وبيع، المهم أنَّ الأمرين اجتمعا؛ البيع والسلف.
وقوله:(وَمِنَ الْمَسْمُوعِ فِي هَذَا الْبَابِ): يعني مما سُمع عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أو مما نُقل إلينا سماعًا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وممن منعه أيضًا أحمد (٨)، ونستطيع أنَّ نقول: منعه الأئمة الأربعة، إذا ضممنا الرواية الأخرى للإمام مالك.
(١) سبق تخريجه. (٢) يُنظر: "فتح القدير"؛ لابن الهمام (٦/ ٤٦٥)، حيث قال: "الفساد بشرط زائد؛ كالبيع على أن يقرضه ونحوه". (٣) يُنظر: "تحفة المحتاج"؛ للهيتمي (٤/ ٢٩٥)، حيث قال: "بيع لدار مثلًا بألف بشرط قرض لمائة". (٤) يُنظر: "التمهيد"؛ لابن عبد البر (٢٤/ ٣٨٥)، حيث قال: "أجمع العلماء على أنَّ من باع بيعًا على شرط سلف يسلفه أو يستسلفه؛ فبيعه فاسد مردود". (٥) يُنظر: "الشرح الصغير"؛ للدردير (٣/ ١٠٣)، حيث قال: "وبيع مع سلف بلا شرط فجائز" وهو المشهور عنه كما في "المنتقى شرح الموطأ" (٥/ ٢٩). (٦) يُنظر: "الاستذكار"؛ لابن عبد البر (٢٠/ ١٤٣)، حيث قال: "قال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم: لا يجوز البيع، وإن رضي مشترط السلف بتركه". (٧) يُنظر: "المنتقى شرح الموطأ"؛ للباجي (٥/ ٢٩)، حيث قال: "إنَّه لا يصح البيع، وإن ترك القرض". (٨) يُنظر: "شرح منتهى الإرادات"؛ للبهوتي (٣/ ١٧٥)، حيث قال: "مبطل للعقد … كـ … شرط سلف؛ كبعتك عبدي على أن تسلفني كذا، أو شرط قرض؛ كعلى أن تقرضني كذا".