للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولذلك نصَّ العلماء على أنه إذا خرجت الثريا عند الفجر، فإنها تخرج أول ما تخرج عند بداية الحرِّ، وهو نفس الوقت لبداية نضج الثمار.

إذًا، خروج الثريا علامة على بداية نضج الثمار، لأنه يبدأ في الحر، ولذلك نجد أن العلماء قيَّدوا ظهور الثريا بالصباح عند بدء الحرِّ في بلاد الحجاز؛ لأن الحر يختلف من منطقةٍ لأخرى، فقد يبدأ في منطقةٍ، ويتأخر في أخرى، وبعض البلاد لا يوجد بها حرٌّ أصلًا.

• قوله: (وَذَلِكَ لاثْنَتَي عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ أَيَارَ وَهُوَ مَايُو).

أشار إلى شهر مايو، وهو من الأشهر الميلادية المعروفة، لكن الفقهاء لا يتكلمون عن هذه الأشهر، ويقولون: عند بداية الحرِّ في بلاد الحجاز تخرج الثريا صباحًا، وهي علامة بدء النضج.

• قوله: (وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ أَيْضًا).

إذًا، قول زيد بن ثابتٍ قال به عبد الله بن عمر رضي الله عنهم أجمعين.

• قَوْله: (سُئِلَ عَنْ "قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى تَنْجُوَ مِنَ العَاهَاتِ"، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: "ذَلِكَ وَقْتُ طُلُوعِ الثُّرَيَّا" (١)).

وهو النجم الذي يخرج صباحًا عند الفجر أو بعد الفجر، ويكون ذلك في أوائل أيام الصيف على التفصيل الذي ذكرناه.

قَوْله: (وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "إِذَا طَلَعَ النَّجْمُ صَبَاحًا، رُفِعَتِ العَاهَاتُ عَنْ أَهْلِ البَلَدِ" (٢)).

وهذا علامة على بداية صلاح الثمار، وأن الثمار قد بدأت في


(١) أخرجه أحمد في "المسند" (٥٠١٢)، وصحح إسناده الأرناؤوط.
(٢) أخرجه أحمد في "المسند" (٨٤٩٥) و (٩٠٣٩)، وحسنه الأرناؤوط.

<<  <  ج: ص:  >  >>