وَالحَديث في "صحيح البخاري"، فلم يَرْوه مالك فقط، وفي بعض الروايات:"يَحْمَرَّ"(١)، وفي بعضها:"يَحْمَارُّ وَيَصْفَارُّ"(٢)، وبعض العلماء لم يفرق في المعنى بين "يحمر ويصفر"، و"يحمار ويصفار"، وبعضهم فرق بينهما بأن "يحمار ويصفار" صيغة مبالغة؛ لأن زيادة المبنى تدل على زيادة المعنى، فتكون أبلغ في الاحمرار والاصفرار، بمعنى: أنه قارب أن يكون رطبًا (٣).
حديث صحيح أخرجه أصحاب السنن وأحمد إلا النسائي، يعني: أخرجه أبو داود (٤)، والترمذي (٥)، وابن ماجه (٦)، والإمام أحمد في "مسنده"(٧)، فيجوز بيع العنب حتى يسود، والحب حتى يشتد، وفي بعض الروايات:"والحب حتى يبيض"(٨).
(١) أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (٧/ ٢٩٣). وفي رواية للبخاري (٢٢٠٨) ومسلم (١٥٥٥): "تَحْمَرَّ". (٢) لم أقف على هذه الرواية، بل عند البخاري (٢١٩٧): "يَحْمَارُّ أَوْ يَصْفَارُّ". (٣) قال العيني: "أرادوا في لفظ حمر مبالغة يقولون: احمار، فيزيدون على أصل الكلمة الألف والتضعيف، ثم إذا أرادوا المبالغة فيه يقولون: احمار، فيزيدون فيه ألفين والتضعيف، واللون الغير المتمكن هو الثلاثي المجرد، أعني: حمر، فإذا تمكن يقال: احمر، وإذا ازداد في التمكن يقال: احمار؛ لأن الزيادة تدل على التكثير والمبالغة". انظر: "عمدة القاري" (٦١٢). (٤) أخرجه أبو داود (٣٣٧١). (٥) أخرجه الترمذي (١٢٢٨) وقال: حسن غريب. (٦) أخرجه ابن ماجه (٢٢١٧). (٧) أخرجه أحمد (١٣٣١٤)، وصَحَّحه الألْبَانيُّ في "إرواء الغليل" (١٣٦٦). (٨) لم أقف عليه بهذا اللفظ، لكن ذكر مالكٌ في "الموطإ" (٢/ ٦٤٨) رقم (٥٤) أنه بلغه: أن محمد بن سيرين كان يقول: "لا تبيعوا الحب في سنبله حتى يبيض".