تَوْضيح كلَام المؤلف في هذه الفقرة: كأنَّ المؤلف -رَحِمَه اللهُ- يشير إلى المثل المعروف الذي يضربه الفقهاء، وَهُوَ قَوْلهم:"لا تُعْطِ فلانًا درهمًا حتى يدخل الدار، فإذا دخل الدار فأعطه درهمًا"، لَكن ما تَقُول: لا تعطِ فلانًا درهمًا حتى يدخل الدار، فإذا دخل مثلًا الدار، أو دخل المدرسة فأعطه.
وتَطْبيق هذا المثل على قوله تعالى:{حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ} على النحو التالي:
الحَنفيَّة يَقُولُونَ: في الآية توافقٌ بين اللفظتين، وهذا يؤيد مذهبنا.
وقَوْل الجمهور كَمَنْ يقوله: لا تعط فلانًا درهمًا حتى يدخل الدار، فإذا دخل المسجد، أو فإذا دخل المدرسة فأعطه درهمًا.
(١) يُنظر: "عيون الأدلة" لابن القصار (٣/ ١٣٩٠) حيث قال: "والاستدلال من هذه الآية من وجهين: أحدهما: أنها قد قرئت بقراءتين: {حَتَّى يَطْهُرْنَ} مخففة، و {حَتَّى يَطَّهرن} مشددة، أي: يتطهَّرن بالماء، فأراد انقطاع دمهنَّ وتطهرهن بالماء وإلا تناقض.=