لا شكَّ أنَّ هذا الذي ذَكَره الجمهور هو الحقُّ، فلا يُمْكن أن يقولَ ذلك عن ظنٍّ، ولا يمكن أن يصدرَ حديثًا مجملًا دون أن يذكر حقيقته، فهو ذكر الحديث، وأطلقه، وهو صريح الدلالة، فلماذا توجه إليه هذه الاحتمالات، هذه أمور غير صحيحة، وكلام الجمهور عن دليل الفريق
(١) "الحَدْس": التوهُّم فِي معاني الكلام والأمور. انظر: "العين" للخليل (٣/ ١٣١). (٢) "السَّبْر": وهو رَوْز الأمر وتَعرُّف قدره، يقال: خَبَرت ما عند فلان وسبرت. انظر: "مقاييس اللغة" لابن فارس (٣/ ١٢٧). (٣) كذا في نسخة صبيح (١/ ٣٨)، والمعرفة (١/ ٤٩)، أما في نسخة العبادي، فقال: تحقيق.