وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ (١) أَنَّهُ قَضَى فِي بَيْضِ النَّعَامَةِ بِأَنْ يُرْسِلَ الْفَحْلُ عَلَى الْإِبِلِ، فَإِذَا تَبَيَّنَ لِقَاحُهَا سَمَّيْتَ مَا أَصَبْتَ مِنَ الْبَيْضِ. فَقُلْتُ: وَهَذَا هَدْيٌ. ثُمَّ لَيْسَ عَلَيْكَ ضَمَانُ مَا فَسَدَ مِنَ الْحَمْلِ. وَقَالَ عَطَاءٌ (٢): مَنْ كَانَتْ لَهُ إِبِل فَالْقَوْلُ قَوْلُ عَلِيٍّ، وَإِلَّا فِي كُلِّ بَيْضَةٍ دِرْهَمَانِ. قَالَ أَبُو عُمَرَ: وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ كَعْبِ بن عُجْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ -عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ-: "فِي بَيْضِ النَّعَامَةِ يُصِيبُهُ الْمُحْرِمِ ثَمَنُهُ" (٣) مِنْ وَجْهٍ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ (٤). وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ فِيهِ الْقِيمَةَ (٥)، وَقَالَ: وَفِيهِ أَثَرٌ ضَعِيفٌ).
وما ورد في القيمة فيما يتعلَّق ببيض النعام ضعيف، لا يقوى للاحتجاج.
* قوله: (وَأَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ الْجَرَادَ مِنْ صَيْدِ الْبَرِّ يَجِبُ عَلَى
(١) أخرج عبد الرزاق (٨٣٠٠): عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "قَضَى عَلِيٌّ فِي بَيْضِ النَّعَامِ يُصِيبُهُ الْمُحْرِمُ، تُرْسِلُ الْفَحْلَ عَلَى إِبِلِكَ، فَإِذَا تَبَيَّنَ لِقَاحُهَا سُميتْ عَدَدَ مَا أَصَبْتَ مِنَ الْبَيْضِ"، فَقُلْتُ: هَذَا هَدْيٌ، ثُمَّ لَيْسَ عَلَيْكَ ضَمَانُ مَا فَسَدَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَعَجِبَ مُعَاوِيَةُ مِنْ قَضَاءِ عَلِيٍّ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَهَلْ يَعْجَبُ مُعَاوِيَةُ مِنْ عَجَبٍ، مَا هُوَ إِلَّا مَا بِيعَ بِهِ الْبَيْضُ فِي السُّوقِ، يُتَصَدَّقُ بِهِ".(٢) أخرج البيهقي في "معرفة السنن والآثار" (٢/ ١٠٧): عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ قَالَ: "إِنْ أَصَبْتَ بِيضَ نَعَامَةٍ وَأَنْتَ لَا تَعْلَمُ غُرِّمْتَهَا تُعَظِّمُ بِذَلِكَ حُرُمَاتِ اللَّهِ".(٣) وجدتُه عن عكرمة عن كعب في "مصنف عبد الرزاق" (٨٣٠٢): عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ كَعْبِ ابْنِ عُجْرَةَ: "أَنَّ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَضَى فِي بَيْضِ النَّعَامِ يُصِيبُهُ الْمُحْرِمُ بِثَمَنِهِ".(٤) يُنظر: "الأحكام الوسطى" لابن الخراط (٢/ ٣٣١)؛ حيث قال: "وعن حسين بن عبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن عباس، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن كعب بن عجرة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قضى في بيض نعام أصابها محرم بقدر ثمنه". أبو المهزم وحسين ضعيفان، وأبو المهزم أكثر".(٥) أخرج ابن أبي شيبة (١٥٢٠٨): عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: "فِي بَيْضِ النَّعَامِ قِيمَتُهُ".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute