فمذهب مالك: أن الإطعام في الموضع الذي أصاب فيه الصيد إن كان ثم طعام وإلا في أقرب المواضع إليه حيث الطعام.
وقال أبو حنيفة: يطعم إن شاء في الحرم وإن شاء في غيره.
وقال الشافعي: لا يطعم إلا مساكين مكة كما لا ينحر الهدي إلا بمكة.
(١) يُنظر: "المدونة" (١/ ٤٤٢)؛ حيث فيها: "قلت: أرأيت إن أراد أن يحكم عليه بالطعام في جزاء الصيد أو بالصيام؟ قال: قال مالك: يحكم عليه في جزاء الصيد في الموضع الذي أصاب فيه الصيد، قال: فقيل له: فإن حكم عليه في الموضع الذي أصاب فيه الصيد بالطعام فأراد أن يطعم في غير ذلك المكان؟ قال مالك: لا أرى ذلك، وقال: يحكم عليه بالطعام بالمدينة ويطعمه بمصر إنكارًا لمن يفعل ذلك، يريد بقوله: إن هذا ليس يجزئه إذا فعل هذا، وأما الصيام في جزاء الصيد فحيثما شاء من البلاد والنسك كذلك". (٢) "المحيط البرهاني في الفقه النعماني" لابن مازه (٢/ ٤٥٥)؛ حيث قال: "فإن قتله حلال، فعليه جزاؤه؛ لأنه أتلف محلًّا أمنًا ويجوز فيه الإطعام". (٣) يُنظر: "المهذب" للشيرازي (١/ ٤٠١)؛ حيث قال: "يدفع جزاء صيد مكة إلى مساكين مكة".