والمؤلف رَحِمَهُ اللَّهُ يُشير هنا إلى حديث كعب بن عجرة -رضي اللَّه عنه-: لما رآه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في حالته وقد تناثر من رأسه وعلى وجهه وعلى بقية جسمه هوام كالقمل؛ فقال:"ما علمت -أو: ظننت- أن الوجع قد بلغ بك ما بلغ! " ثم أمره -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يحلق شعره، وأن يقدم فدية مقابل ذلك، فيجبر ذلك بدم، وإذا لم يجد فإنه يصوم ثلاثة أيام، أو يطعم ستة مساكين، يختار واحدًا منها (١).
(١) أخرجه البخاري (١٨١٧)، ومسلم (٢٨٥٢) عن كعب بن عجرة -رضي اللَّه عنه-: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- رآه، وأنه يسقط على وجهه، فقال: "أيؤذيك هوامك؟ " قال: نعم، فأمره أن يحلق وهو بالحديبية، ولم يتبين لهم أنهم يحلون بها، وهم على طمع أن يدخلوا مكة، فأنزل اللَّه الفدية، فأمره رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يطعم فَرَقًا بين ستة، أو يهدي شاة، أو يصوم ثلاثة أيام. (٢) هو عبد اللَّه بن عمرو. (٣) تقدَّم تخريجه. (٤) يُنظر: "البحر الرائق"، لابن نجيم (٣/ ٢٥ - ٢٨)، قال: " (قوله: أو حلق في الحل)؛ =