الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- يقف هذا الموقف، وهو كما نعلم قد قطع الفيافي (٣)، وجاء من أماكن بعيدة، وتحمل المشاق، ومع ذلك نجده -صلى اللَّه عليه وسلم- يقف بصدر رحب، وبنفس مطمئنة، يبين للناس ما يحتاجون إليه من الأحكام والعلم؛ فهو بذلك يطبق قول اللَّه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى:{وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ}[النحل: ٤٤].
وهو -صلى اللَّه عليه وسلم- القائل: "ألا وإني أوتيت القرآن ومثله معه" (٤).
(١) تقدَّم تخريجه. (٢) تقدَّم تخريجه. (٣) الفيفاء: الصحراء الملساء، والجمع الفيافي. انظر: "الصحاح"، للجوهري (٤/ ١٤١٣). (٤) أخرجه بهذا اللفظ أحمد في "مسنده" (٢٨/ ٤١٠)، وصحح إسناده الأرناؤوط.