وهذه مواقفُ عظيمةٌ ينبغي أن يستفيد المسلم منها، وأن يَتَّعظ منها ليميل قلبه، ويَنْبغي أن يعاهدَ اللَّه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ألَّا يعود لما قد كان بَدَر منه من أخطاءٍ أو تقصيرٍ في حق اللَّه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.
= ما أشار به على الأوجه (ولا يقبله)؛ لأنه لم ينقل، وخص ركن الحجر بنحو التقبيل". ولمذهب الحنابلة، يُنظر: "كشاف القناع" للبهوتي (٢/ ٤٧٩)، حيث قال: " (ثمَّ اليماني جهة اليمن، فإذا أتى عليه)؛ أي: على الركن اليماني (استلمَه، ولَمْ يُقبِّله) ". (١) أخرجه ابن ماجه (٢٩٤٥)، عن ابن عمر، قال: استقبل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- الحجر، ثم وضَع شفتيه عليه، يبكي طويلًا، ثم التفت، فإذا هو بعمر بن الخطاب يبكي، فقال: "يا عمر، هاهنا تسكب العبرات"، وضعَّفه الأَلْبَانيُّ في "إرواء الغليل" (١١١١). (٢) أخرجه مالك (١/ ٣٦٧)، عن هشام بن عروة عن أبيه، أن عمر بن الخطاب قال وهو يَطُوف بالبيت للركن الأسود: إنما أنت حجر، ولولا أني رأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قبَّلك، ما قبَّلتك، ثم قبَّله. قال مالكٌ: سَمعتً بعض أهل العلم "يستحب إذا رفع الذي يطوف بالبيت يده عن الركن اليماني أن يضعها على فيه". (٣) أخرجه البخاري (١٥٩٧)، عن عمر -رضي اللَّه عنه-: أنه جاء إلى الحجر الأسود فقبَّله، فقال: "إني أعلم أنك حجر، لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يُقبِّلك ما قبَّلتك".