وَهَذا الحديث عمدةٌ في أحكام الحجِّ، والرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- حرص كلَّ الحرص أن يحج معه عددٌ كبيرٌ من المسلمين، فحج وكان معه عدد غفير من المؤمنين، وحرص الصحابة -رضي اللَّه عنهم- على أن يأخذوا عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في كل أمرٍ من الأمور.
(١) أخرجه مسلم (١٢٨٤)، عَنْ عَبْد اللَّه بن عبد اللَّه بن عمر، عن أبيه، قال: "غَدَونا مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من منًى إلى عرفات، منا الملبِّي، ومنَّا المُكبِّر". (٢) أخرجه مسلم (١٢٩٧)، عن جابرٍ، يَقُول: رأيتُ النَّبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يرمي على راحلته يوم النحر، ويقول: "لتأخُذُوا مَنَاسككم، فَإنِّي لا أَدْري لعَلِّي لا أحجُّ بعد حَجَّتي هَذِهِ". (٣) أَخْرَجه أبو داود (١٨١٣)، عن جابر بن عبد اللَّه، قال: أَهلَّ رَسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فذكر التلبية مثل حديث ابن عمر، قال: والتاس يَزيدُون "ذا المعارج"، ونحوه من الكلام، والنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يسمع فلا يقول لهم شيئًا. . وصححه الأَلْبَانيُّ في "صحيح أبي داود" الأم (١٥٩١). (٤) أخرجه مسلم (١١٨٤)، عن نافع، عن عبد اللَّه بن عمر -رضي اللَّه عنهما- أن تلبية رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك"، قَالَ: وكان عبد اللَّه بن عمر -رضي اللَّه عنهما- يزيد فيها: "لبَّيك لبَّيك وسعديك، والخير بيديك، لبيك والرغباء إليك والعمل". (٥) أخرج ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٨/ ٢١٤)، عن المسور بن مخرمة، قَالَ: كانت تلبية عمر: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إنَّ الحمدَ والنعمة لك والملك، لا شريك لك لبَّيك، مرغوبًا ومرهوبًا إليك، لبَّيك ذا النَّعماء والفضل الحسن.