اختلاف الآثار في ذلك أدَّت إلى اختلافهم إلى ما ذهبوا إليه:
دليل الفريق الأول: فاستدل الفريق الأول بحديث عثمان (٣): "لا يَنكح المحرم، لا يعقد النكاح لغيره، ولا يُنكح"؛ أي: لا يعقد لنفسه، ولا يخطب أي: وليس له أن يخطب امرأة وهو متلبس بالإحرام".
دليل الفريق الثاني: واستدل الفريق الثاني بحديث معارض وهو حديث ابن عباس "أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نكح ميمونة، وهو محرم" (٤).
فهذه المسألةُ تدور حول قضية زواج الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- من ميمونة هل تزوجها الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو محرمٌ أم في حلٍّ؟
سبب اختلاف العلماء في هذه المسألة هو اختلاف الأحاديث فيها،
= يلتفت إلى أهل المدينة حجة الكوفيين في جواز نكاح المحرم حديث ابن عباس أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نكح ميمونة وهو محرم. (١) أخرجه البخاري (١٨٣٧)، ومسلم (٣٤٣٤)، عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- تزوج ميمونة وهو محرم. (٢) أخرجه مالك في "الموطأ" (٩٩٧). (٣) تقدَّم تخريجه. (٤) تقدَّم تخريجه.