هذه هي السُّنَّة، وهذا الذي يُعرف عن بني أمية: أن مروان بن الحكم إنما قدَّم الخطبة على الصلاة، كالحال بالنسبة لصلاة الجمعة، فأنكر عليه أحد الحاضرين، فرد عليه مروان، فقام أبو سعيد فأنكر على مروان بن الحكم، ونسب ذلك إلى معاوية، لكن الذي فَعل ذلك في صلاته إنما هو مروان بن الحكم (٢).
هذا قد ورد فيه أحاديثُ صحيحة متفق عليها، منها: حديث عبد اللَّه بن عباس أنه صلى مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ومع أبي بكر وعمر، وفي بعض الروايات: وعثمان (٤)، وأنهم كانوا يقدمون الصلاة على الخطبة،
(١) يُنظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (٢/ ٣٨٣) حيث قال أبو عمر: "أما قول مَن قال: أول من قَدَّم الخطبة مروان، فإنما أراد بالمدينة، وهو عامل عليها لمعاوية". (٢) وهذا الذي أخرجه مسلم (٤٩) عن طارق بن شهاب قال: "أَوَّلُ مَن بدأ بالخطبة يوم العيد قبل الصلاة: مروان. فقام إليه رجل، فقال: الصلاة قبل الخطبة، فقال: قد ترك ما هنالك، فقال أبو سعيد: أما هذا فقد قضى ما عليه، سمعتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "مَن رأى منكم منكرًا فليُغيره بيده، فإن لم يَستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعفُ الإيمان"". (٣) يُنظر: "الإقناع في مسائل الإجماع" لابن القطان (١/ ١٨٠) حيث قال: "وتقديم الصلاة قبل الخطبة في العيدين لا خلاف في ذلك بين علماء المسلمين". (٤) أخرجه البخاري (٩٧٩)، ومسلم (٨٨٤/ ١)، عن ابن عباس، قال: "شهدت صلاة =