تبين أهمية هذه الصلوات، ولا يعني أن يقف المسلم عندها، فله أن يتطوع بما شاء من النوافل.
وقد ورد في هذا أحاديث عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ ومنها: ما ورد عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: "مَا أَخْبَرَنَا أَحَدٌ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- صَلَّى الضُّحَى غَيْرُ أُمِّ هَانِئٍ ذَكَرَتْ: أَنَّ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ اغْتَسَلَ فِي بَيْتِهَا، فَصَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ، فَمَا رَأَيْتُهُ صَلَّى صَلَاةً أَخَفَّ مِنْهَا، غَيْرَ أَنَّهُ يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ" (١).
ومنها كذلك: حديث مُعَاذَة: "أَنَّهَا سَأَلَتْ عَائِشَةَ -رضي اللَّه عنها-: كَمْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يُصَلِّي صَلَاةَ الضُّحَي؟ قَالَتْ: ارْبَعَ ركَعَاتٍ وَيَزِيدُ مَا شَاءَ" (٢).
وأيضًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ المُزَنِيِّ: "أَنَّ رَسُولَ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ: "صَلُّوا قَبْلَ المَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ"، ثُمَّ قَالَ: "صَلُّوا قَبْلَ المَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ"، ثم قَالَ عِنْدَ الثَّالِثَةِ: "لِمَنْ شَاءَ"، كَرَاهِيَةَ أَنْ يَتَّخِذَهَا النَّاسُ سُنَّةً" (٣).
وعن أَبُي سَلَمَةَ: "أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنِ السَّجْدَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يُصَلِّيهِمَا بَعْدَ العَصْرِ، فَقَالَتْ: كَانَ يُصَلِّيهِمَا قَبْلَ العَصْرِ، ثُمَّ إِنَّهُ شُغِلَ عَنْهُمَا، أَوْ نَسِيَهُمَا؛ فَصَلَاهُمَا بَعْدَ العَصرِ، ثُمَّ أَثْبَتَهُمَا، وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلَاةً أَثْبَتَهَا" (٤).
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي اللَّه عنه-: "أَنَّ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ لِبِلَالٍ عِنْدَ صَلَاةِ الفَجْرِ: "يَا بِلَالُ، حَدِّثْنِي بِأَرْجَى عَمَلٍ عَمِلْتَهُ فِي الإِسْلَامِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ دَفَّ نَعْلَيْكَ بَيْنَ
(١) أخرجه البخاري (١١٠٣).(٢) أخرجه مسلم (١٦١٠).(٣) أخرجه أحمد في "المسند" (٢٠٥٥٢)، وصححه الألباني في "الصحيحة" (٢٣٣).(٤) أخرجه مسلم (١٨٨٦).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute