مُرَاد المؤلف: أنه لا يحتجُّ لمَالِكٍ بهذا؛ لأن مالكًا يرى أن مَنْ أدرك ركعةً من الصلاة، فقد أدرك؛ أَيْ: مَنْ فاتته من غير قدرةٍ، وأما تعمُّد الدخول في صلاة مسنونة -سواءً كانت ركعتي الفجر أو كانت تحية المسجد أو غيرها- فليس له الاشتغال بذلك عنده.
وَفي كلَام المصنف رَحِمَهُ اللَّهُ نظرٌ؛ لأن الحديث في "صحيح مسلم"، وهذا من عيوب هذا الكتاب أنه أحيانًا يقول:"لو صح"، مع أن الحديث عند مسلم وغيره، والحديث مُجمع على صحته، وهناك أحاديث أُخرى في "الصحيحين" تؤيده.
مُرَادُهُ: ما ذَكَرناه في المقدمة من أنَّ إجازة ذلك منقولٌ عن ابن مَسْعودٍ -رضي اللَّه عنه- أنه دَخَل والإمام يُصلِّي الصبحَ، فصلَّى ركعتين، وقد أَجَبنا عن ذلك بأنَّ هذا فعل صحابي، فلا يُعَارض به قول رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ إِذْ لا يقدم على قول رسول اللَّه قول أحدٍ من البشر كائنًا ما كان.
(١) يُنظر: "الإشراف" لابن المنذر (٢/ ٢٧٧) قال: ثَبتَ أنَّ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ: "إذا أُقيمَت الصلاة، فلا صلاة إلا المكتوبة". (٢) يُنظر: "الاستذكار" (٢/ ١٣٠) قال: وقد ثبت عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: "إذا أُقِيمَتِ الصلاة، فلا صَلَاة إلا المكتوبة". (٣) يُنْظَر: "الإشراف" لابن المنذر (٢/ ٢٧٨) حيث قال: "وفيه قولٌ ثَانٍ: وهو أن يصليهما والإمام يصلي، رُوِيَ عن ابن مسعود أنه فعل ذلك".