فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والخلاصة: أن دعاء الكرب محفوظ من وجه آخَر بمتن مقارب (١).

وانتهى شيخنا مع الباحث محمد بن عبد التواب، بتاريخ (٢١) ذي القعدة (١٤٤٤ هـ) الموافق (١٠/ ٦/ ٢٠٢٣ م) إلى ترجيح رواية الثلاثة عن أبي إسحاق، بإثبات عبد الله بن سلمة المرادي، فكَتَب: في سنده عبد الله بن سلمة المرادي، وفيه مقال.

٤ - أَخْرَج الإمام أحمد في «مسنده» رقم (٢٣٠١٢): حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنِي أَجْلَحُ الكِنْدِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ بُرَيْدَةَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْثَيْنِ إِلَى اليَمَنِ، عَلَى أَحَدِهِمَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَعَلَى الْآخَرِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَقَالَ: «إِذَا الْتَقَيْتُمْ فَعَلِيٌّ عَلَى النَّاسِ، وَإِنِ افْتَرَقْتُمَا فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا عَلَى جُنْدِهِ».

قَالَ: فَلَقِينَا بَنِي زَيْدٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، فَاقْتَتَلْنَا فَظَهَرَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ، فَقَتَلْنَا الْمُقَاتِلَةَ وَسَبَيْنَا الذُّرِّيَّةَ، فَاصْطَفَى عَلِيٌّ امْرَأَةً مِنَ السَّبْيِ لِنَفْسِهِ.

قَالَ بُرَيْدَةُ: فَكَتَبَ مَعِي خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُخْبِرُهُ بِذَلِكَ، فَلَمَّا أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ دَفَعْتُ الكِتَابَ، فَقُرِئَ عَلَيْهِ، فَرَأَيْتُ الغَضَبَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ


(١) في البخاري رقم (٦٣٤٦) ومسلم رقم (٢٧٣٠): عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْعُو عِنْدَ الكَرْبِ، يَقُولُ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ العَظِيمُ الحَلِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، وَرَبُّ العَرْشِ العَظِيمُ».
ولفظ مسلم: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الْكَرْبِ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَرَبُّ الْأَرْضِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ».

<<  <  ج: ص:  >  >>